غابة الصنوبر والتفاح – جميلة بالوالي

رحلت منذ زمن بعيد 

نفرت روحي  العش ورائحة المكان

لم يعد يغريني شيء

لا ذلك الحديث المصطنع

ولا ذلك الهدوء المصطنع

ولا ذلك الشعور بالأمان

وراء أبواب من حديد

ولا ذلك الاسترخاء على الأريكة

بعد يوم شاق وعسير

ولا حتى تلك الملابس من حرير

وتلك الهدايا التي أتتني متأخرة

بعدما مرت كل الأعياد والمناسبات

بعدما انتهت كل الرقصات

وأُعلن عن نهاية آخر حفل

ووُزعت آخر الورود

وهُمست آخر الوعود

وسُمعت آخر الضحكات

وانصرفت آخر الخطوات

لم ألتفت ورائي هذه المرة

أخذت أنفاسا عميقة

وبدأت أركض وأركض

حتى وصلت منتصف الطريق

هناك في غابة الصنوبر

حيث تسكن طفولتي

حيث يختال الربيع

توقفت ..نظرت حولي 

تأملت المكان بعمق

أحسست بالراحة والأمان 

بحثت عن شجرة التفاح

وعلقت عليها مشاعري لكي ترتاح

بحثت عن أصل الإنسان

وعن جذور الأرض والزمان

تمرغت في التراب

وفي الطين بعد هطول المطر

أصبحت طفلة من جديد

بنظراتي البريئة وكلماتي الساذجة

أنتظر القدر

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.