أحزن قليلا – د. محمد كنوف

د. محمد كنوف، باحث في الفلسفة والنظرية النقدية، ألمانيا

أنا أحزن كلما انكسرت جرار الحب على كتف الهواء،
أنا أحزن لحزن امرأة غطت ساعاتها
بحرير الوقت وناي المساء..
أحزن أنا لأنين الغابات،
لأنين الماء والرطوبة،
كما أحزن لحنين ناي كسرته الريح
بين قرني غزالة شاردة..
أنا أحزن لحزن الفراشة والغزالة
كما أفعل عندما تحزن أصابع
تعزف ملوحتها على خد كمنجات شاردة..
أحزن لحزن غيمة أو خيمة،
وأطرق باب الغيم لأفتح
نهرا، صلاة أو مطر..
لو لم أكن طائرا وحيدا في
نواحي الروح، لكنت
وجها لغابة الثمالة،
أو ظلا رسمته يد الحجر،
لو لم تكن رؤاي هندسة
للخطى الغريبة،
لكنت نايا أعمى يوسع في
صدره ثقوب الموت..
أحزن ألف مرة،
قبل ولادة نحلة،
بعد ولادة فكرة
أو بعد وداع الهواء
لخصلة طفولة مائلة إلى
جهة الجدار الساقط
قبالة العدم..
أنا أحزن وأذهب وحيدا
في الظلال ولا أعود
إلى أجل الشجرة..

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.