لا رؤى واضحة في هذا البلد الأمين صناع القرار الذي حل بعده الدمار – فاطمة الزهراء فراح

أظن أن كورونا أرحم مما تخبط فيه المواطنون ليلة الأحد.. نعيش قمة التناقض في ظل هذه الحكومة.. الكلمات أصبحت عاجزة عن وصف ما نحن فيه وما نعانيه.. يتلاعبون بنا كأننا دمى في عرض مسرحي لا عنوان له، ماذا فعلت بنا الأحزاب؟ أصبح لا محل لنا في الإعراب.. أظن أن الأفعال كلها أصبحت معتلة ونحتاج إلى أفعال صحيحة ترفعنا إلى الأعلى لكي تتضح الرؤية. فالفاعل ضميره غائب وإذا حضر.. يجلب المصائب والمفعول بهم.. علامة النصب أيادٍ خفية تقتل وتمشي ترحما في جنازة الضحية. إذا استمر الوضع هكذا أنا.. وأنت.. وهي.. سنصبح في خبر كان ونسيا منسيا، فحالنا أصبح حال العجز الفقر والظلم منا نال، جامدين صامتين ننتظر من يجود علينا بالسؤال.. والإشارة متى تزف لنا البشارة.. العطف وحروفه.. ترى كيف هي ظروفه، هل لبى النداء.. ماذا جرى؟ يا هل ترى.. سؤال وتعجب!! المواطن مسكين يئن ويتعذب.. لا مضاف ولا إضافة، التفاهة والسخافة.. أصبحنا نسبح في بحر من العذاب والشقاء.. حروف الجر جرتنا بعدما نصبوا لنا الفخ ونهبوا واغتصبو.. ثم إلى الله تابوا.. بعد جني المحاصيل والقطف، ونحن مفعول بنا نتضرع لله ونطلب اللطف. بعض الأفعال في قاموس حكومتنا جوفها معتل وفاعها مختل، شرحها سراب، قد نلغيها ونعفيها من الإعراب.
إلى متى نظل نتباكى ونترك.. تتحكم فينا وتعبث.. وتتقمص أدوارا غير أدوارها، وتعتلي منابر تقول كلاما لا نعرف له مصادر، وتتحدث بدون نقط ولا فواصل، قواعدها كسرت المواطن كسرا.. أصبحت تنعته بالجاهل وهو مسكين.. وفتحه مبين.. ووراء لقمة العيش يزحف زحفا.. فلننتبه.. فالوطن أغناهم والوطنية حب أضعفنا وأنهك قوانا، فرفقا فالمواطن جراحه أصبحت عميقة جدا.. وتنزف نزفا..

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.