المُرتَدّة – أحمد حضراوي

الحب إيمانٌ تجلى ردّهْ
فتأهبي في هجرتي للعدّه
لم تبلغي حلُم الغرام صغيرتي
تكفيك دمية عانس مُنسدّهْ
الشعر والشعراء أكبر منك يا
من قد تسلّقتِ الرياح بشدّهْ
كنا كما كتب الكتاب فلم تريْ
إلا بياضا بين سطري وردهْ
قلبي تفرَّق في النساء ولم يزل
يكفي بقايا عهدهن مودّهْ
من كل نبض قد دخلن فلم أجد
في ردهن لحتفهن مردّهْ
ألجمتُه لما يراك فلا يرى
إلاك في هذي المجرة سعدهْ
ومسحت ذاكرتي فما حرف بها
إلا اسمك المنحوت يزرع خلدهْ
فإذا انمحت ألواحه لم تبرحي
إلا سرابا كان يعقب نِدّهْ
هو طبعك الدوار يلهم مكره
فيزيد في مكر الحكايا حدهْ
مرآتك السوداء تنطق سره
وأظافر شمطاء تغزل نهدهْ
والضمة العجلاء تنهر شوقه
هل صكَّ في تلك الجريرة بُندهْ
أين المساءات التي جرّبتُها
هدهدت فيها الحب، خُنتِ وعهدهْ
كم كنت فيها يوسفا أرنو إلى
عينيك تقطع جبهتي ممتدهْ
قد كان ظنك كالمدائن أهلها
تلك النساء بحدهن مُعَدَّهْ
مزقْنَني والبابُ ليس بطلعه
إلا دعاء الجب يُتلى وحدهْ
لا صاحبٌ لا حلمُ لا رؤيا به
طبق السنين إشارة مسودّه
بشرى دم كالماء ينحر دلوه
بشرى لقارئة تردد بَعدهْ
لا عيد لا وطن فأنت مواجع
تلو المواجع فيك تزهو رغدهْ
لك مصر ُوالجمعُ المؤنث والمُدى
لي الجبُّ والنسيان لي والوحدهْ
حبي يردُّ إليّ ما ذهبتْ به
مِزق القميص وأنت حبك عقدهْ.

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.