جَريمتُنا __ الشاعر أحمد بن محمود الفرارجة

جَريمتُنا 

تَرَكْنا شَرْعَ ” أَحْمـَدَ ” عَنْ جَهالَةْ

وغَـيَّرْنا مِنَ الإِسْـلامِ حالَـــــه

وبَدَّلْنا بِـهَدي اللَّــــــــــهِ زُوراً

ضلالَ الغَرْبِ تَـرْسُمُهُ الحُثالة

وكانَ الدِّيْــنُ يَرْفَعُنـا بِـعِـزٍّ

وكُنَّـا قَبْلُ عُمْياً في الضَّلالَة

فَبِعْنا دِيـــنَـنا بَخْساً فَبِتْنا

رُعاةَ الذُّلِّ كـمْ نَجْني وَبالَـهْ

فَصارَتْ أرْضُـنـا نَهْبـاً لِـعِلْجٍ

وراحَ الخِزيُ يُورِثُنا فِعالـَــه

وكانت أُمَّتي تَرعَى البَرايـا

فأَصْبحنا عَلـَى الأنْذال  عالَة

“وأَقْصانا” قَضَى غـَيظاً وغَمَّاً

غَدَتْ تَنْعَى مآذِنُهُ “بِـلالَــهْ”

ويَذكُرُ يَومَ حَرَّرَهُ “صَــلاحٌ”

فَيَجهش، مَن يُعيدُ لَهُ رِجالَه

جَريمَتُنا تَرَكْنا الشَّـرْعَ ظُلْماً

ونـَطْمَعُ أن نَـرَى يوماً عَدالَـة!

جَريمَتُنا كَرِهْنا الـمَوتَ جُبْناً

وكُنَّا قَبْلُ لا نَخْشَى نِزالَـــــه

جَريمَـتـُنا شَرِبنا الذُّلَّ كَرْعاً

قَنِعْنا بالفـُتاتِ وبالزُّبالَـــــــة

ويَنْهَبُ مُهلِكِي خَيراتَ أرْضِي

ونـَرْقُصُ عَلَّ يُطعِمُنا النـُّخالَـة

جَريمَتُنا يُسامُ الحُـرُّ خَسْفاً

ويَصْمُتُ كُلُّنا، فالأمْـرُ هالَــه

فأضْحَى الغَرْبُ يَرْكَبُنا فـُرادَى

ونَصَّبَ في كَراسِينا بِغالَـــــهْ

سَأَكْتُبُ ما يَكونُ عَلَيَّ سَـيفاً

لِعَرْض ِالحال ِفي هَذِي العُجالَة

مُؤَامَرَةٌ عَلَى الإِسلام ِجَهْراً

يُدَبِّرُهـا عـَميلٌ لا أَبـاً لَــــــه

يُنَحِّي الشَّرْع َعنْ حُكْمٍ ويُدْعَى

أَبا الإِسْلام، أَو راعِـي الـرِّسـالَة

وما هُوَ غَيرُ زِنْديـق ٍدَعِـــيٍّ

قَليلِ الدِّين ِمَوفــُورِ السَّفـالـَة

سَليل ِالذُّلِّ يَبْـنـِـي بَيتَ ذُلٍّ

صَفِيق ِالوَجْهِ يَرْتـَعُ في الرَّذالَة

إذا الكُـفَّارُ يُحْوِجُـها عَـميلٌ

يُشِـيرُ أَنـا ضَليعٌ في العَمالـَـة

وإِنْ طَلَبُوا دِمـاءَ الحُرِّ مِـنَّا

تَصَدَّى قائِـلاً لَهُمُ: أَنا لَــــه

أُتِينا مِنْ سَماسِرَةُ البَغايـــا

تُبَعْثِرُ أرضَنا في كُلِّ صالَــة

وقاضِي السَّوءِ قَوَّادَ الزَّواني

سَيعدِمُ ميِّتاً؟ هذا استحالَـة!

ألا اتَّحِدُوا بُصاقاً في لِحاهُمْ

لِيُدْفَنَ جَمْعُهُمْ تـَحتَ الرِّيالَـة

عَسَـى يا رَبِّ تَمْسَخُهُمْ قُروداً

حَميراً، أَو كِـلاباً، أو ثُعالَـة١

ويَومَ الحَشْرِ تُرْهِقُهُمْ صَعُوداً٢

صَدِيدُ الكافِرِيـنَ لَهُم جُعالَـة٣

وَسُقْ لِلمَسْجدِ الأَقصَى رِجالاً

أُولِـي بأسٍ تَفُـكُّ لَـهُ عِـقالَـــهْ

*********

 

1- الثُّعالة: أنثى الثَّعالب. 2- مِن قوله تعالى:”سأُرهقهُ صَعوداً ” . المدثِّر. 3- جعالة: جائزة.

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.