مباحثات أوروبية لفرض عقوبات على الاحتلال إذا نفذ ضم الضفة

بحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي في حال نفذ خطة الضم لأراضي الغور والكتل الاستيطانية بالضفة الغربية المحتلة إلى سيادته، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وحول اللقاء الذي تم عقده في العاصمة البلجيكية بروكسل، نقلت “وفا” عن مصدر أوروبي، لم تسمه، تأكيده على “وجود حراك مكثف داخل الاتحاد الأوروبي في الأسابيع الأخيرة، من أجل بحث سبل مواجهة الخطط الإسرائيلية بضم أراض من الغور والضفة الغربية المحتلة”.
ويعارض الاتحاد الأوروبي ضم “إسرائيل” مناطق فلسطينية تعتبر وفقا لاتفاق “أوسلو عام 1993” جزءا من الضفة الغربية المحتلة، على اعتبار أنّ تحقق الضم يعني “إنهاء حل الدولتين، وفشل المشروع السياسي الذي يدعمه الاتحاد في المنطقة”، وهو ما أكده المصدر الأوروبي أيضا.
وكثر الحديث عن اقتراب إعلان الاحتلال بسط سيادته على مناطق بالضفة المحتلة، عقب اتفاق تشكيل ائتلاف حكومي بين بنيامين نتنياهو زعيم “الليكود” والجنرال بني غانتس زعيم “أزرق أبيض”، بعدما تعثر تشكيل الحكومة إثر أزمة سياسية مرت بدولة الاحتلال منذ انتخابات نيسان/ أبريل 2019.
وقد حضر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي تؤيد إدارته الضم بموجب خطة أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كانون الثاني/ يناير الماضي، مراسم أداء الحكومة الإسرائيلية الجديدة لليمين الدستورية.
ولفت المصدر الأوروبي إلى أن أي قرار يتم اتخاذه داخل الاتحاد يتوجب موافقة الأعضاء الــ27، رغم التوقعات بأن تعترض بعض الدول نظرا للعلاقات التي تجمعها مع إسرائيل.
وتابع: “حتى يتم تفادي فيتو بعض الدول فإن الاتحاد سيلجأ إلى خطوات أخرى مثل تجميد برنامج هورايزون 2027، الذي تتلقى من خلاله مؤسسات بحثية إسرائيلية مليارات الدولارات، إضافة إلى إمكانية تعليق اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية التي تتيح للأخيرة حرية الوصول إلى الأسواق الأوروبية، في حين أن عدم تجديد الاتفاقية سيعني حرمان إسرائيل من فوائد اقتصادية كبيرة”.
وبرنامج هورايزون هو برنامج أقره الاتحاد الأوروبي لتشجيع البحث والابتكار بقيمة 100 مليار يورو.
وأشار المصدر إلى أن الاتحاد الأوروبي سيواصل مساعيه بالضغط على إسرائيل لمنعها من اتخاذ أي خطوات أحادية عبر القنوات الدبلوماسية والسياسية، مبينا أن اتخاذ إسرائيل لأي خطوات سيضر بها هي أيضا على المدى البعيد.

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.