صفع المواطنين.. هل عادت حليمة إلى عادتها القديمة؟ – الحسين فاتيش


يخجل المرء وتعتريه مشاعر من الحزن والأسى وهو يشاهد ترويج فيديوهات بوسائط السوشيال ميديا يتقاسمها أصدقاء لك من مواطني بلد إقامتك بالغربة، تعكس مشاهد مخجلة للانحرافات السلوكية المرتكبة بأيدي البعض من الأجهزة الأمنية لوطنك، تجعل ذاكرتك تعود بك إلى سنوات القمع والرصاص..
القوات الأمنية التي أوكلت لها مهمة تنفيذ الحجر الصحي هي جهاز مفوض من المجتمع الذي منحها سلطة خاصة بموجبها تستطيع أن توقف وأن تحتجز وأن تقبض على المخالفين للأسباب التي يستلزمها القانون.. لا أن تتجاوز حدود اختصاصاتها أو تسيئ استخدام تلك السلطة فتتجاوز ما هو مخول لها منه، وتستخدم الشطط والعنف المفرط، كصفع المواطنين وركل مؤخراتهم وإهانتهم، وهذا من شأنه أن يجعل المواطن والملاحظ الأجنبي معا يربطان خطأ العنصر أو المسؤول الموغل في التنكيل بالمواطنين ومعاملتهم بالقوة والعنف المفرط بطبيعة النظام السياسي القائم.. فالملاحظ الأجنبي الذي يشاهد الفيديو الذي يظهر فيه أحد عناصر القوات العمومية وهو يصفع مواطنة بطريقة وحشية أبعد ما تكون عن احترام حقوق الإنسان، وعن أبسط أبجديات السلوك الإنساني المتحضر، لن يفصل الوحشية التي يتسم بها سلوك ذلك العنصر عن السياق العام، بل قد يعتبر انحرافات القوات الأمنية جزءا متكاملا من التفاعل بين الصفوة الحاكمة وبين المواطن المقهور..
حفظ الله أهلنا في المغرب وكان في عون أبنائه المخلصين لمهنتهم وللوطن، الحاملين لهم صون كرامته وسمعته، من رجال الأمن ومختلف القوات العمومية والجيش..

مقالات ذات صلة