حذاري حذاري من الاستهانة بخطورة جائحة كورونا – الحسين فاتيش

من دلالات خطورة المرحلة التي نجتازها والتي تنتظرنا في ظل الارتفاع المهول لأرقام الوفيات والإصابات بعدوي فيروس كورونا المستجد.. كون رئيسة اللجنة الأوروبية أعلنت عن تجميد القوانين الضريبية المعمول بها في المجموعة لتمكين حكومات البلدان الأعضاء من صرف المبالغ المالية الضرورية لمواجهة جائحة الكوفيد 19..
على هذا الأساس أعلنت حكومة بيدرو سانشيس عن ضخ 14000 مليون يورو من السيولة النقدية كاعتمادات لمواجهة أزمة كورونا فيروس التي استدعت إعلان الحكومة لحالة الإنذار المنصوص عليها في الدستور..
الخطة التي رسمتها الحكومة الإسبانية لمواجهة الأزمة استدعت توجيه 3800 مليون يورو لدعم البنية الصحية بالرغم من الصلابة والقوة التي تشتهر بها المنظومة الصحية الإسبانية، كما تم اعتماد أجزاء أخرى لدعم القطاع الاجتماعي ومواجهة الإنفاق في التعويض عن البطالة التي ستنجم عن موجة التسريحات المؤقتة للشغيلة التي ستلجأ إليها المقاولات بعد أن تضطر للتوقف عن العمل خلال الأزمة.. جائحة فيروس كورونا ستكون لها آثار كارثية على شعوب الدول التي تفتقر للإمكانيات الملائمة والكفيلة لمواجهة الوباء كما صرحت بذلك منظمة الصحة العالمية، ومن هنا تبدو ضرورة أن تتحرك حكومات الدول المعنية بفرض عزل اجتماعي صارم ووضع حد لتنقلات الأفراد والجماعات، مما يمكنها من محاصرة الوباء في رقع جغرافية تسهل السيطرة عليه واحتواؤه بواسطة الإمكانيات اللوجستية والطبية المتوفرة لديها.. حفظ الله أهلنا في المغرب..

مقالات ذات صلة