الوطنية المغربية في زمن الكورونا – أحمد حضراوي

حملة رفع الأصوات بالنشيد الوطني هي أتفه الدعوات من أتفه الناس في مثل هذا الوضع الخطير الذي يمر به العالم أجمع.

أيها الرياضيون والمغنون والرقاصون والرقاصات، الذين وجدتم أنفسكم فجأة نجوما وأغنياء، المواطنة الحقة هي التبرع للشعب المغربي المسكين بالمال الذي تكنزونه دون أن تجعلوا منه فائدة شعبية، المواطنة الحقة هي إطعام اليتامى والمساكين الذين لا يستطيعون السعي من أجل الرزق، وإطلاق حملات لقمة لكل جائع.
أما المزايدة علينا في الوطنية والتزيي بالعلم الوطني والتغني بالنشيد الوطني فهذه قواسم مشتركة بين كل المغاربة، ولا نحتاج إلى من يعطينا دروسا في الوطنية بهذا الشكل المجحف، ولا نحتاج إلى تفصيل العلم الأخمر على قوام رقاصة في بار هامشي، تهز به أردافها لنهبها وسام الشرف.
إذا كان ولابد من التجمهر ساعة من وراء النوافذ، فلنرفع اللطيف، أو أية صيغة من صيغ الدعاء الموحد، عسى الله يرفع عنا بلاءه، بدل أن تجعلوا منا مرة أخرى أضحوكة لهذا العالم!

إذا كانت هذه هي المواطنة، فماذا تركتم لأعداء الوطنمن إهانة لنا ووطننا ورموزنا؟

مقالات ذات صلة