قصيدة الأفق الغريب – الطيب هلو

أَبْصَرْتُ فِي الْأُفُقِ الغَرِيبِ قَصِيدَةً
لَاحَتْ هُنَاكَ
كَمَا يَلِيقُ بِحُرَّةٍ
سَقَطَ النَّصِيفُ بِبَهْوِهَا
وَبِسَهْوِهَا
سَأَلَتْ قَوَارِيرَ النَّدَى عَنْ زَهْوِهَا
حِينَ اسْتَبَدَّ بِلَهْوِهَا
شَفَقٌ تَلَقَّى السِّرَّ فِي ظَرْفِ الإِشَارَهْ
وَسَأَلْتُهَا
وَالوَقْتُ أَرْخَى سِتْرَهُ:
ـ هَلْ تُصْبِحِينَ قَصِيدَتِي
رَغْمَ الْمَسَاحِيقِ الْغَزِيرَةِ
في ثُقُوبِ النَّثْرِ
رَغْمَ بَلَاغَةِ الوَهْمِ المُمَدَّدِ
فِي تَجَاعِيدِ الكُتُبْ ؟
جَاءَ الجَوَابُ مُضَمَّخاً بِعَبِيرِهَا
وَالكَفُّ تَلْعَبُ فِي نُقُوشِ حَرِيرِهَا
وَذِرَاعُهَا المَصْقُولُ مُرْتَشِفٌ
نَبِيذَ سَرِيرِهَا:
“اللَّيْلُ يَصْنَعُ فَجْرَهُ
وَدَمٌ يَشِي بِعُرُوقِهِ
والبَوْحُ يُقْلِقُهُ الوَلَهْ.”
ـ … !
لَمْلَمْتُ أَشْلَاءَ السُّؤَالِ..
أَعَدْتُهُ:
ـ هَلْ تُصْبِحِينَ قَصِيدَتِي
رَغْمَ اعْتِرَافَاتِي الجَرِيحَةِ
بالذُّبُولْ؟
رَغْمَ المَسَاءِ؟
فأيُّ صُبْحٍ لَمْ تُدَنِّسْهُ
التَّفَاهَةُ وَالأُفُولْ؟
قَالَتْ، وأَحْدَاقُ الحَرَائِرِ لَا تَقُولْ
“لُغَتِي مَدَارَاتٌ تَدَلَّتْ
مِنْ غِوَايَاتِ النُّحُولْ”.
رَتَّبْتُ قَوْلِي رَاضِياً..
وَأَعَدْتُهُ
ـ هَلْ تُصْبِحِينَ قَصِيدَتِي؟
والوَزْنُ قَدْ رُفِعَتْ حَوَاجِبُهُ
لِيَنْظُرَ فِي قَصِيدِ النَّثْرِ
يَبْحَثُ عَنْ صَبَاحٍ
لَيْسُ يُدْرِكُهُ الغُرُوبُ
وَلَا تَدُورُ الشَّمْسُ حَوْلَ خِبَائِهِ
أَوْ يَسْتَشِيرُ اللَّيْلَ
فِي أَمْرٍ تَفَشَّى
حينَ أَغْلَقَتِ البَلَاغَةُ
بَابَهَا وَعَذَابَهَا
قبْلَ الوُصُولْ
نَظَرَتْ بِعَيْنٍ تَسْتَرِيحُ جُفُونُهُا:
ـ الصَّمْتُ سَيِّدُنَا
وَسَيِّدُنَا الذُّهُولْ
مَا عَادَ لِي شَيْءٌ يُقَالُ
وَلَسْتُ أَدْرِي مَا أَقُولْ
مَا عَادَ لِي شَيْءٌ يُقَالُ
وَلَسْتُ أَدْرِي مَا أَقُولْ..

مقالات ذات صلة