لو عاد بي عمري – بوعلام دخيسي

لو عاد بي عمري
إلى زمن الطفولة من جديدْ،
هل كنتُ يا طفلي
أحن كما أحن اليوم
للزمن الذي وليته ظهري!؟
وهل يبدو جميلا
مثلما تبدو الطفولة من بعيد؟
هل أستعيد الذكريات
أقُصُّ للأطفال مثلي
عن زمان الشيب،
عن شكل الوقار،
عن التجاعيد التي
تحكي لنا في كل سطر قصة؟
هي نفسُها القصص التي
تَحكِي مساءً جدةٌ
لحفيدها
حتى ينام،
هي التي كم أرقتْها
وارتقَتْ في صبرها،
تَحكِي
فتبدأها بكان:

وبالبطولة..
والشجاعة..
وانتصارٍ تطمئن له العيونُ..
فتكتفي بقليلِ ما سمِعَتْ،
تنامُ
ولم ترَ الخد المبلل..
أجلتْ حزنَ الحكاية للنهاية
جدةٌ
وارتَدَّ علمُك بالحكاية
يا حفيدْ..
لو عاد بي عمري
أكنتُ، كما تصورتُ،
الفتى الحرَّ
السعيدْ؟
أم كنت أشقى
حين أذكر أنني سأصير بعد طفولتي
ما لا أريدْ؟
لو صرت طفلا
لن أقول الشعر،
فالشعر الطفولة نفسها
تُحيَى،
وتأتي بعد سن الرشد
في سِرب من الأشجانِ..
سُحقا للقصيدة
لم تكن قط الطفولةَ،
عابها
الزمن الرشيدْ..

مقالات ذات صلة

اضف رد

You must be logged in to post a comment.