إسبانيا تعرض قانونا جديدا للجوء يضيق من الحماية ويوسع أسباب رفض الطلبات – محمد بلهاشمي

 

كاتب مقيم في إسبانيا:

تستعد الحكومة الإسبانية لعرض مشروع قانون جديد خاص باللجوء، ويظهر من تسريبات مسودته أنه يفرض قيودا جديدة على الحق في اللجوء، بذريعة التطورات التي عرفها مسار الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة. ومن المميزات الجديدة لهذا المشروع الحد من حق الحماية داخل مراكز الاحتجاز، والتوسيع من نطاق أسباب رفض الطلبات.

وتعتبر قضية اللجوء محرجة للغاية للحكومة الحالية التي يرأسها الاشتراكي بيدرو سانشيز، والتي هي نتيجة تحالف وائتلاف بين الحزب الاشتراكي PSOE واليسار الموحد، لتقابل وجهات نظر الحزب الاشتراكي وحزب بوديموس Podemos في موضوع اللجوء.

وللإشارة فان القانون الإسباني الحالي الخاص باللجوء يرجع لسنة 2009، ولم يعد يضبط حسب الحكومة الإسبانية واقع حركية الهجرة الذي تغير بشكل كبير في مواجهة العدد المتزايد لطلبات اللجوء التي اعتادت إسبانيا تلقيها، إذ تم تسجيل 118000 طلبا في سنة 2019. وهو ما جعل إسبانيا في المرتبة الثالثة أوروبيا بعد فرنسا وألمانيا بفارق ضئيل.

ويعتبر مشروع القانون الجديد استجابة للإخطارات المتتالية الموجهة من طرف بروكسل إلى إسبانيا، لأن الأخيرة تراخت وتأخرت كثيرا في إدماج توجيهات وتذكيرات البرلمان الأوروبي المرتبطة بموضوع اللجوء في قانونها الوطني، كان آخرها في أكتوبر 2019.

وقد وصل الأمر إلى توجيه المفوضية الأوروبية تهديدا إلى إسبانيا برفع القضية في مواجهتها بسبب ذلك التأخير أمام محكمة العدل الأوروبية، وستنتهز حكومة بيدرو سانشير الفرصة لتضمين توجيهات أوروبا تدابيرها الخاصة في المشروع.

المصدر: موقع بناصا

مقالات ذات صلة