السبت , يناير 23 2021

موعد الحب الأخير – أحمد حضراوي

بيني وبين الحب آخر موعدِ
أو فالستارة دون آخر مشهدِ
لقد انتظرتُ ولم أزل متأمّلا
أيُصَبُّ بعض الماء في كبد الغدِ؟
أم أن وجه الراحلات بقربه
نصف السراب ونصفه الوهم الردي
ماذا يُحاك لردّتي عن حبها
أيجيئني حرّاسها في معبدي؟
لن يأسروا شفتيَّ في قبلاتها
لن يسحلوها نحو نهد أجرد
قد كنتُ ماء حياتها فتكبّرتْ
اليوم ميعاد الجفاف الأوحدِ
لما رأت غضب العبارة في فمي
ضحكت كما دأبتْ بكل توددِ
مرت على لغة العتاب بغنجها
ما أسفرت إلا مرايا في يدي
عادت عليها بالسؤال فحسنها
كان الحكاية حول نار الموقدِ
نقط النهاية طالما قد تحتفي
بهزائم في شكل نصر سرمدي
تلقي على أكتاف ثورتها يدي
لتمدها للقاطعين بلا يدِ
تنهي بدايتها لتبدأ رحلة
أخرى إلى كنف العناد الأعندِ
كانت ولم تزل الحكاية نفسها:
الذنب في وجه البراءة يغتدي
وكأنني من يزرع التفاح في
خطواتها في جنة الزمن الندي
لكن قلبي لم يكن إلا كما
أسطورة تُحكى لمهد المولدِ
قد كنتُ حيث الحب كان ولم أزل
متوشحا في شوكه المتشدد
أصغي إلى كل الدماء معانقا
جرعاتها لم ترض غير تعدد
لما تداعت لم تجد نفسي سوى
نحو الشهادة فوق أول مَقعدِ
يا أول امرأة وآخر طفلة
بدءُ القصائد في جميل تجرُّدي
كوني كما طبع النساء وجمِّعي
كل الأظافر في الهَوى وتمردي
أنا لم أكن لك لعبة كي تمرحي
في غمرة الإحساس ثم تسددي
لك كل حِلمي حين يثمل فانظري
درب الرجوع لطاعتي، وتجددي
إن لم يلق بك فاشهدي ولتُسهدي
ما كنتُ للأيْمان همزة أحمدِ..

عن أحمد حضراوي

اترك تعليقاً