[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

يوميّاتي مع كورونا في شيكاغو “39” __ هناء عبيد

يوميّاتي مع كورونا في شيكاغو
سلالم الأدب ..
2020/06/10
٣٩

يقترن الأدب في عقلنا الباطن بالأخلاقيّات الحميدة، والقيم الإنسانيّة، والمشاعر العميقة، تمامًا كما يوحي الشّعر بأنّ ناظمه يمتلك قمّة المشاعر والأحاسيس الفيّاضة، قد يعزى ذلك إلى سبب المكانة العالية الّتي احتلّها الشّعراء والأدباء في وجداننا، إلى أن تقلّصت المسافة بين خيالنا والواقع، وربّما كان لشبكات التّواصل الإلكترونيّ، وعالم النّت دورهم في ذلك، فقد أتاحوا لنا فرصة التقرّب أكثر من حقيقةٍ كانت غائبة، فأخذت المفردات معانيها الحقيقيّة ووضعت الشّخصيّات في مكانها المناسب.

لا أدري ما علاقة ذلك بكورونا؟! ربّما كورونا وفرت لي الوقت، فجعلتني أستزيد أكثر في قراءة صفحات الفيس بوك، الّتي تناقلت معظمها اليوم خبر مقالة لأحد الروائيّين، كان قد أفشى فيها بسرّ صديقه الشّاعر الكبير، وأيقونة الشّعر العربيّ الحديث، الّذي فارق الحياة منذ أعوام.
ليس هذا هو الحدث الأوّل من نوعه في عالم الأدب، فقد قرأنا عن أسرار كان من المفروض أن تظلّ معلّبة حفاظًا على خيط الاحترام الّذي يمكن أن يحظى به بعض من اعتبرناهم أيقونة الإنسانيّة والمشاعر في يومٍ ما.

وحقيقة الأمر، أنّني لست ممّن يقحم نفسه في شؤون غيره، لكنّها الأمنيات الّتي تلمسها نفسي دومًا في بقاء الصّورة في ذهني نقيّة لكل من كان يومًا بمثابة رمز لاستمراريّة الجمال في هذا الكون الفاقد للبصيرة.

لا تعمّم الأفكار في أيّ مجال، فكما القمر يؤنس العشّاق في الظّلام، قد يعني وحشة لغيرهم، وهذا ما سارع في التقاط أنفاسي، بعد صفعة أدبيّة لم تعجب مذاقي، حيث قلبت كلمات روائيّ آخر الدّفّة ١٨٠ درجة؛ العبارات الصّادقة الّتي تلفّظ بها لسانه كان من الواضح أنّ مصدرها كان قلبه المفعم بمشاعر الخير، ولست ممّن يتسلّقون السّلالم دون المرور بمجهود الصّعود، لهذا لن أذكر أسماء بعينها هنا.
أيّها السّادة، اصعدوا سلالم المجد رويدًا رويدًا، حتّى لو تقطّعت أنفاسكم في منتصف الطّريق، فلا أبشع من أن تثقلوا كاهل أكتاف من تلقّى في طريقه للمجد وخزات أشواك، ومكابدة في جدّ ومثابرة.

الطّقس حار جدًّا اليوم، والشّمس لم ترفق بي حينما حاولت أن أداعب ذرّات التّراب في محاولة لاقتحام عالم الزّراعة الّتي لم أتقنها يومًا.
سلالم الحديقة تحتاج لبعض الدّهان، لن أسمح لها بالصّدأ يومًا، فعلى درجاتها سأضع ألف وردة.
غدًا سيكون أجمل.

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

L’arbre des jours – Jamila Belouali

Ô ! Vous qui êtes assis sous l’arbre des  jours Jouissez du soleil avant qu’il …

اترك تعليقاً