[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

يومياتي مع كورونا في شيكاغو “11” _ هناء عبيد

يومياتي مع كورونا في شيكاغو
الأدب زمن الكورونا
2020/05/02
١١


الفيس بوك متنفسنا قبل وبعد كورونا، وكذلك تواصلنا مع الأهل والأصدقاء والأحبة والأدب.
من صفحات الفيس بوك لا حظت أنّ بعض الأدباء والكتاب بدأوا بكتابة دواوين الشعر في زمن جائحة كورونا، والبعض الآخر كتب الروايات، وآخرين دونوا يومياتهم ومنهم أنا.
النقاد كثيرون من أصحاب الانتقاد لا الموضوعية.
فضاء فسيح امتلأ بأدبيات كورونا؛ الروايات، الشعر، النثر، اليوميات، النقد.
هل ستكون تجربة ثلاثة أشهر مع جائحة كورونا كافية لإنتاج عمل متكامل، خاصة أننا أمام أوضاع ضبابية، فالفيروس بحد ذاته غامض وجديد على الساحة الطبية، والأوضاع السياسية المرافقة غامضة،
بعض النقاد وجد من هذه المادة أرضية خصبة لصب أقلامهم بالعبارات الهجومية، فحسب رأيهم، التجربة لن تكون ناضجة لأن كل عناصر الموضوع ضبابيّة، والرؤية غير مكتملة ولم تتضح بعد، يتهمون بعض الروائيين بأنهم يريدون سبقًا أدبيًّا، ويرون أن الرواية ليست كالصحافة ليتماشى معها موضوع السبق، كما في أي شأن من شؤون الحياة، كل يغني على ليلاه..
أنا أيضًا لي ليلاي لأغنّي عليها؛ الكتابة حرية شخصية، قد يجود القلم بأجمل ما يملك خلال فترة محدودة، فقد تكون الأفكار قد اختمرت فتدفقت حبرًا على ورق رواية أو ديوان شعر، أغنيتي تستمر وتقول أن عالمنا منذ ولدنا إلى الآن؛ عالم ضبابي، هل اتضحت لنا الأمور في أي شأن؟!
لو راجعنا كل تاريخ الأمم لن نقف عند رأي ثابت، كل أيضًا يغني على ليلاه، فالبطل الهمام في رأي ذاك هو نفسه المجرم الظالم في رأي هذا، وهكذا دواليك، وعليه فلتنطلق الأقلام وتجود بما يخنق الصدر، والزمن كفيل بتصنيف كل عمل كما يستحق، شرط أغنيتي الوحيد، أن تكون اللغة متقنة ولا تحتوي على أخطاء إملائية ونحوية، وأن تكون عناصر الرواية الجيدة متوفرة، أما الفكرة فهذه لا يمكن ضبطها بأي ضابط، ذاك أن لكل منا زواية رؤية ننظر منها وتختلف من شخص لآخر. كما أن تصنيف الروايات ليس دوما واقعيّّا، فقد يستشرف أحد الأقلام ما وراء الأحداث، وقد يجود علينا بخيال ساحر، يمتعنا بالعيش في عالم آخر.
مبروك لكل عمل أدبي أيا كان تصنيفه في زمن الكورونا، فهو مولود يستحق تهنئة التواجد في هذه المجرة؛ أما نجاحه من عدمه فهذا ما ستحدده الأذواق لاحقًا..
اليوم جميل وغدًا أجمل بإذن الله..
إلى اللقاء..

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

عيد الورد – جميلة بالوالي

      في الثامن من مارس، عيد المرأة الأممي ،نظرت من حولي فوجدت أن أقصى ما …

اترك تعليقاً