[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

وَاللَّيْلُ يُرْجِعُ لِلْهَوى ما كانا! – يحيى الشيخ


لَــوْ كــانَ هَــذا اللَّيْلُ يَقْبَلُ عِشْقَنا
لَكَسا النُّجومَ وَأَضْرَمَ النّيرانا

وَمَضَى يَقولُ لَنا: ادْخُلا مُلْكي فَلي
سِــحْرٌ سَيُطْفِئُ بِاللَّظى الْحِرْمانا

هَــيّا اقْــرَبا هَــذي الــثِّمارَ فَــإِنَّها
تُشْفي الْمُحِبَّ إِذا الْحَبيبُ تَوانى!

وَتَــرَشَّفا عِــنْدَ الــوِصالِ سُــلافَةً
مِنْ ريقِ عيسى تُتْلِفُ العَطْشانا

وَتَــلاطَفا، إِنَّ الـــتَّلاطُفَ رَحْمَةٌ
تُشْفي الْغِليلَ وَتُسْعِدُ الْحَيْرانا

اَللهُ يَــشْهَدُ أَنَّــــني اللَّــيْلُ الَّـــذي
لَوْلايَ ما صارَ الهَوى إيمانا

فَالعاشِقونَ إِذا هُــمُ(ــو) ذاقوا اللِّقا
بِاللهِ زادُوا فــي الهَوى إيقانا

تَـزْهو الـمَلائِكُ حَــوْلَهُمْ وَتَحُفُّهُمْ
عَطْفًا وَتُبْعِدُ عَنْهُمُ الشَّيْطانا

وَإِذا نَسَوْا عَذْبَ الرُّضابِ تَخَمَّرَتْ
أَرْواحُهُمْ إِنْ حاوَلُوا النِّسْيانا

دينُ المُحِبِّ صَحائِفٌ مَــخْرومَةٌ،
وَصَلاتُهُ إِنْ لَــــمْ يَــــجِدْ قِرْبانا

تَحْلُو الوِسادَةُ حينَ يَخْطُرُ طَيْفُ مَنْ
يَــهْوى، فَيَرْقُبُهُ الــفُؤادُ عِـــيانا

وَتَراهُ يَسْمَعُ فـــي مَغارَةِ سِــــرِّهِ
هَــمْسًا يَقولُ لَهُ اقْتَرِبْ لِتَرانا!

هَلْ لِلْمُحِبِّ سِوى الهَوان، فَنُونُهُ
سُلِبَتْ فَصارَ هَوى الْمُحِبِّ هَوانا

إِنْ يَمَّمَ الــقَلْبَ العَصِيَّ تَـــوَدُّدًا
سَجَدَتْ يَداهُ وَفي السُّجودِ تَفانى

بَيْنَ الهَوانِ وَبَيْنَ رَجّاتِ الهَوى
خَـــيْطٌ يُمَزِّقُهُ الــهَوانُ عِـنانا

قَبِّلْ ضَفائِرَ مَنْ تُحِبُّ لَعَلَّها
تَــعْفو فَيَرْجِعُ لِلْهَوى ما كانا

وَإِذا غَفِلْتَ عَــنِ الـهَوانِ دَقيقَةً
فَـــاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَــيِّتٌ اَلْآنا..!

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

كذبت بيوت القطن __ الشاعر زيد الطهراوي

حدقت في بعض الشموع فنابني قلق و أدركني لهاث خائن قد يغرقون زنابقي في اليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.