[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

وشوشات – محمد عبد المجيد الصاوي

يا شِعْرُ خُذْ أوراقَ عُمْري
وارْمِني في يَمِّها
طِفْلًا
يُعاوِدُ نَثْرَ دُمْيَتِهِ
القديمةِ في رِياضِ المستحيلْ
يا شِعر نادِ صُوَيْحِبًا
بدَأَ الروايةَ
مُدركاً
سِرَّ النَّدى
في وَشْوَشَاتٍ لِلنَّخيلْ
* * *
“حبيبة”
يا شِعرُ
كُنْ لِحبَيبَتي
غَيْماً
وأُغنيةً
تُراقِصُها تَميمَةُ خُلدِنا
يا شِعرُ
إنّي لِلْهَوى
غادٍ
فَلا تُبدي
الحياةُ لنا
سوى شَوْقي
لِذُرْوَةِ وَجْدِنا
* * *
“زنبقات”
يا عيدُ جادتْ زَنْـبَقاتي
نَـوْرَساً
أَلِفَ الحياةَ
سَكينَةً
أَهْدَيْتُها
فَجْرَ الشَّبابْ
وَطُفولَتي فاضَتْ
براءتُها
بما أتْرَعْتَـني
مِنْ هَمْسِ قافِيَةٍ
أسالتْ بي
أمانِيَّ العِذابْ
* * *
“ألحان أمّ”
يا عودُ
هلْ أوتارُكَ اللاتي
هَمَسْنَ
لِهَضْبَةِ الأشْواقِ
ترْنو بالأفولْ؟
يا عودُ
هلْ ألْحانُ أمِّي
والْتِماساتُ الرَّجاءِ
بِنورِها
تُدْني فَراشاتِ الحقولْ؟
يا عودُ
ماذا لوْ عَزَفْتَ
الآهَ
آياتٍ تُبارِكُ نَصْرَنا؟
يا عودُ
ما أنا بِالشَّقِيَّ
لِيَهْزَأَ اللَّيْلُ
البَغِيُّ
بِخُصْلَةِ الصَّبْرِ المُدَلّى
مِنْ ضَفائِرِ فَجْرِنا
يا عودُ
صَفْحاً مِنْكَ
فَالأَمْسُ العَتيدُ
تَخونُهُ الأَنْغامُ
والحزنُ العتيق
يُراودُ المَوْتَ المُخَبَّأَ
في
الفُصولْ..

عن نازك الملائكة

شاهد أيضاً

رحيل نحو الأمل __ الشاعر زيد الطهراوي

“رحيل نحو الأمل” : إن الصداقات قد باتت مولية والقلب أمسى يتيماً فارغا قلقا الشعر …

اترك تعليقاً