[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

مَعَ المعَلِّم __ الشاعر أحمد بن محمود الفرارجة

*مَعَ المعَلِّم*

قِفْ لِلْمُعَلِّـمِ أَحْكِــــمِ الطَّابُورا

سَنِّنْ نِصالَكَ واشْحَذِ السَّاطُورا

واقْطَعْ أَيادِيَ أَدَّبْـتَكَ بِـضَرْبَـــةٍ

أَيَّـــامَ كُــنْتَ مُجَهَّلًا مَطْمُورا

وافْتَحْ قَنانِي الْغازِ فِي لَهَواتِهِ

واطْمُرْ بِـها مَنْ أَدْمَنَ الطَّبْشُورا

فَلَكَمْ تَسَبَّبَ فِي أَذاكَ مُدَرِّسٌ

فِـي الصَّفِّ عَـفَّرَكُمْ بِها تَعْفِيرا

بِالْقَنْوَةِ افْـتَحْ رَأْسَ مَنْ بِشَبابِـهِ

ضَحَّى لِيَمْلَأَ بُوْرَكُــــــمْ تَعْمِيرا

ولِأَنَّـــــــــــهُ بِـعَصاهُ لَوَّحَ مَرَّةً

فِي وَجْـهِ تِلْمِيذٍ بَـدا مَـغْرُورا

جُرُّوهُ وانْتَقِمُوا لِأَجْلِ بَلِيدِكُمْ

وخُذُوا الـمُعَلِّمَ صاغِرًا مَدْحُورا

أَلِأَنَّهُ بِالـــشَّرْحِ يَقْرَعُ سَمْعَكُمْ

جُدْتُمْ عَلَى أَسْـنانِهِ تَكْسِيرا؟!

أَيْنَ الرِّجالُ وأَينَ أَصْحابُ الْحِجا

أَعَدِمْتُمُ مَنْ يُحْسِنُ التَّدْبِيرا؟!

قُومُوا انْصُرُوا مَنْ بِالعُلُومِ هَداكُمُ

إِنْ تَنْصُــرُوهُ يَزِدْكُمُ تَوقِيرا

إِنَّ المُعَلِّمَ خَيرُ مَنْ حَمَلَ اللِّوا

زادَتْ بِــــــــهِ أَوطانُنا تَنْويرا

مَنْ كانَ يُجْهِدُ نَفْسَهُ مُتَحَمِّلًا

شَظَفَ الْحَياةِ ولا يُريدُ شُكُورا

يَبْنِي بِهِمَّتِهِ سَـــما أَمْجادِكُمْ

ولَهُ بَنَيْتُمْ فِـي الْهَواءِ قُصُورا

فَضْلُ الـمُعَلِّمِ لَيْسَ يُنْكِرُهُ سِوَى

مَـــنْ يَبْتَغِي لِبِلادِنا التَّدْمِيرا

قُولُوا لَنا مَنْ عَلَّمَ الْمُفْتِي أُصُو

لَ دِيانَـةٍ يُفْتِي بـِها مَأْجُورا؟

مَنْ عَلَّمَ الضُّبَّاطَ ضبْطَ صُفُوفِهِمْ

لِيَعُودَ جَـيشُ بِلادِنا مَنْصُورا؟

مَنْ عَلَّــمَ الْمَلِكَ المُفَدَّى عِلْمَهُ

لِيَصِيرَ فِي سَبْرِ الأُمُورِ خَبِيرا؟

وسَلُوا طَبِيبًا أَوْ خَطِيبًا مِصْقَعًا

ومُهَنْدِسًــا أَو عالِـمًا نِحْرِيرا

مَنْ ذا الَذِي أَسْقاكَ عِلْمَكَ سائِغًا

لِتَفِيضَ مِنْ بَعْدِ الْجَهالَـةِ نُورا؟

سَيقُولُ أَعْطانـِي الـمُعَلِّمُ نُورَهُ

لِأَسِـيرَ بَيْنَ العالَـمِينَ بَصِيرا

أَنَّى الْتَفَتَّ تَرَى المُعَلِّمَ حاضِرًا

يُضْفِي عَلَى كُلِّ الْحُقولِ عَبِيرا

أَيَكُونُ رَدُّ جَمِيلِهِ تَرْوِيعُهُ

هَـذا لَعَمْرُ أَبِي يَكُونُ فُجُورا

لَو تَسْمَعُوا نُصْحِي فإِنِّيَ مُخْلِصٌ

فَلْتَحْذَرُوا بَـهْتَ الـمُعَلِّمِ زُورا

ما أَفْلَحَتْ دُوَلٌ تُهِينُ مُعَلِّمًا

لا لَنْ تَحُوزَ مِنَ الْعُلا قِطْمِيرا

إِنِّي أَرَى لِعَظِيمِ فَضْلِ مُعَلِّمِي

أَنْ يَرْتَقِــي فَـوْقَ الْعِبادِ أَمِيرا

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

زمن الشعر – ناصر رمضان عبد الحميد ، عضو اتحاد كتاب مصر

  مالي وللشِّعرِ ينساني وأنساهُ… ويرقُصُ الحرفُ في كفِّي فأخشاهُما كنتُ للعهدِ يوماً خائناً أبداً… …

اترك تعليقاً