الثلاثاء , يناير 19 2021

لَا تَخْجَلي – د. عبد الرحمن سليمان

 

ماذا تريدين مني
هيا أفصحي لا تخجلي
فأنا منكِ وأنتِ مني
وكلانا صار مُبَجَّلِ
قد صرتُ أبدياً لكِ
ورباطنا لن ينجلِ
ما كنتِ مفعولاً به
وما كنتُ فيكِ بفاعلِ
فى الحب نحن الفاعلان
والحب مفعولٌ به
فى الآخرِ والأولِ
ها قد بنيتُ جَنَّتي
هيأْتُها كي تدخلي
فإذا دخلتِ جنتي
فبجنتك قد بادِلي
إني أراها أُبَسْملُ
حين رآتكِ تُبَسْملي
وشممتُ رائحة الزهور
وتراقصت لو تدخلي
جهزت شمعي والجسد
كي تُشعليهِ وتشعلي
وقرأت آيات الحسد
في الحب كي لا نَبتلي
في جنتي كلٌ مُباح
فاستمتعي وتمهلي
اِستمتعي.. لا تنتهي
وأعدُكِ ألَّا أنتهي
لا تسأليني حبيبتي
رجوْتكِ ألَّا تسألي
في الحب لا يوجد سؤال
لا تسألينى وافعلي
في الحب لا يوجد مُحال
كي تُثمليني وتَثملي
والحب إن كان حلال
فكل السلوكِ مُحللِ
في جنتي لا سوأةٌ
فلا تداري وتخجلي
فسوأتايَ تُسيؤني
وسوأتيكِ تسرني
في جنتي هيأت لكِ
مخدع يليقُ بمحملِ
وقطفتُ من كل الثمار
جهزتها كي تأكلي
وصففتُ أنواع الخمور
أسكر بها أو تسكري
وصنعتُ عطرا من زهور
لثنايا جسدٌ مخملي
ونثرتُ عطري على الصدور
فإذا بصدركِ يَبتلي
فعِطرُكِ الفواحُ أضحى
بدون عِطرٍ يُثمِلِ
بخَّرتُ روحي والجسد
حتى أصابع أرجلي
ونحيْتُ كل أوامري
في الحب حتى تأمري
فأمُري عبدٌ مطيع
في الحب حتى تثملي
واطلبى حتى أُلبي
وأفصحي لا تخجلي
الحور أغروني بهم
ورأيتُ أنتِ الأحورِ
وسألت ربي وربهم
في أن تكوني مجاوري
لماذا يقولون أربعه
وأنت بألف امرأة
تستنزفين مفاصلي
أو حتى ما ملكت يمين
وأنتِ من ماءٍ وطين
و نساءِ كل العالمين
قد شكَّلوا فيكِ الأنوثة
فتدللي وتبختري
فلكل عرشي تملكين
وقبل همسي تسمعين
وبنور عيني تُدركين
وأسرتِ كل مشاعري

عن نصر سيوب

اترك تعليقاً