[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

لَا تَبْتَئِسْ – محمود حسن

لَا تَبْتَئِسْ

لا تبتئس إنَّ السمواتِ القديمةَ لَمْ تَزَلْ

وَالأرضُ تَحتكَ تَحْتمِلْ

واللهُ في مَلَكُوتِهِ منذُ الأَزَلْ

فلتسترح هذى المقل

إِغْرسْ بِعيْنيكَ اللتَيْنِ تَشَكَّتَا وجعَ الدموعِ زَنابِقاً شَجَراً وَأنْهَاراً علَى هَذَا اليَبَسْ

لا تبتئس..

وَانْهَضْ إِلَى هَذَا الحُطَامِ مُعَانِقاً شَجَرَ الفَضَاءْ

هُمْ أَجْرمُوا لَكنَّهُمْ أَبَداً قَطِيعٌ سَوْفَ تَلْفظُهُ الأَرَاضِي البِكْرُ تَرْكُلُهُ السَّمَاءْ

متْ وَاقِفاً يَا سَيِّدَ الشُّهَدَاءْ

لنْ يَفْرَطَ الآنَ سِوَى حَجَرِ الجِدَارِ محَطِّماً وَجْهَ العدوِّ.. مُفَجِّراً رَمْلَ الْغَضَبْ

هَذِي الدِّمَاءُ عَلَى ثِيَابِ الأَرْضِ مَفْخَرَةُ العَرَبْ

لَنْ يَجْبُنَ الطِّفْلُ الرَّضِيعُ وَلَنْ تُمِيتَ الْأَرْضَ شَظْيَةُ قُنْبُلَةْ

هَذِي الدِّمَاءُ الطَّاهِرَاتُ مُفَجِّرَاتُ الأَسْئِلَةْ

وَقَفَوا عَلَى أَشْلَاءِ بَيْتِكَ كَالخَنَاجِرِ فِي الجَسَدْ

هَذِي الصُّخُورِ عَلَى الصُّدُورِ كَأَّنَهَا نَزْفُ البُيُوتِ فَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدْ

أَحَدٌ أَحَدْ

فَرْدٌ صَمَدْ..

جَاؤوا إِلَيْكَ عَلَى جَنَاحِ الصَّمْتِ وَالعَجْزِ المبرر بِالسَّلَامْ

كُنْ غَاضِباً أَبَداً فَلَا وَعْدٌ يَجِيءُ وَلَا اخْتِيَارٌ أَوْ قَرارٌ أوْ حَمَامْ

إِنَّ الحقيقةَ سَوْفَ يَجْلُوهَا الغبارُ وَسوفَ يَنْفجرُ الحُطَامْ

أَنْتَ انتصرْتَ

أنتَ انتصرتَ إذَا نَزَفْتَ الدَّمَّ

أَوْ مُتَّ

أنْتَ انتصرتَ ولوْ أَحَاطَتْكَ البَنَادِقُ أَوْ أُسِرْتَ

أنتَ انتصرتَ إِذَا أَسَرْتَ

أَنت انتصرتَ إذا تَبَادَلْتَ.. إِذَا تَقَدَّمْتَ

أنتَ انتصرتَ إذا دخلتَ الحربَ ساعاتٍ طِوَالاً واحْتملتَ

أنتَ انتصرتَ ولوْ تَعانَقَت البيوتُ معَ البيوتِ ولوْ تَغَرَّبْتَ

لَكنْ فقطْ كُنْ فَارِساً حُرَّا كَما أنْتَ

إنَّ المشانِقَ فِي الفَضَاءِ مُعَلَّقَاتٌ.. فِي الجَرَائِدِ.. في القصائدِ.. في الروايةِ والكُتُبْ

وعلَى البُيُوتِ.. وفِي الشوارعِ فِي الأَزِقَّةْ

فَوقَ الحوائطِ فِي التَّخَيُّلِ فِي السَّرِيرْ

مُتْ فِي الحِصَارِ مُقَيَّداً مِثْلَ البَعِيرْ

أَوْ فَلْتَمُتْ رَقَماً وَقَدْ أَعْطَيْتَ هَذَا المَوْتَ

حَقَّهْ

حَمَلُوا التُّرَابَ فَلَا تَدَعْهُمْ يَأْخُذُوهْ

سَرَقُوا البَيَادِرَ لَا تَدَعْهُمْ لَحْظَةً أَنْ يَحْصُدُوا حَبَّ الشَّعِيرِ وَيَخْبِزُوهْ

وَاللهِ خِفْنَا أَنْ يَمُوتَ الثَّأْرُ فِينَا حَتَّى أَتَيْتَ وَكُلُّ قَافِلَةِ الكَرَامَةِ تُنْقِذُوهْ

مُتْ وَاقِفاً يَا سَيِّدَ الشُّهَدَاءْ

فَلَأَنْتَ كُلُّ النَّاسِ أَنْتَ الوَحْي أَنْتَ الأَنْبِيَاءْ

وَلَأنْتَ أَنْتَ وَمَا سِوَاكَ الطُّهْرُ فِي زَمَنِ البِّغَاءْ

مُتْ وَاقِفاً يَا سَيِّدَ الشُّهَدَاءْ..

عن أحمد حضراوي

شاهد أيضاً

شعلة الحسن __ الشاعر ظميان غدير

“شعلة الحسن” : حرّم الله أن أحبّ كزينبْ شعلةِ الحسنِ وجههُا يتلهّبْ رمّمتني بحسنِها مثل …

اترك تعليقاً