[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

لكم عيدكم ولي عيدي ــ سعيد يعقوب

العَالَمُ المَجْنُونُ يَرْقُصُ ضَاحِكَاً // بِوَدَاعِ عَامٍ ضَاعَ مِنْ أَعْوَامِهِ

وَالنَّاسُ لَوْ عَقلُوا لَطَالَ بَكُاؤُهُمْ// نَدَمَاً عَلَى مَا ضَاعَ مِنْ أَيَّامِهِ

فِيمَ السُّرُورُ وَكَيْفَ يَغْمُرُ مُهْجَتِيْ // فَرَحٌ وَقَدْ عَانَيْتُ مِنْ آلامِهِ

وَقَضَيْتُهُ بَيْنَ التَأَسُّفِ وَالأَسَى // وَأَنَا رَهِينٌ فِيْ يَدَيْ آثَامِهِ

وَلَكَمْ يَئِسْتُ بِفَجْرِهِ وَلَكَمْ نَزَفْتُ بِقَيْظِهِ وَسَهِدْتُ وَسْطَ ظَلَامِهِ

قَالَ الرِّفَاقُ تَعَالَ نَسْعَدْ لَيْلَةً// فَالمَرْءُ يُفْطِرُ بَعْدَ طُولِ صِيَامِهِ

مَا عَاشَ فِيْ دُنْيَاهُ مَنْ هُوَ عَاشَهَا// مِنْ غَيْرِ مَزْجِ حَلَالِهِ بِحَرَامِهِ

يَا شَاعِرَ الأَحْزَانِ غَرِّدْ وَانْطَلِقْ// فَالعِيدُ يَدْعُونَا لِرَشْفِ مُدَامِهِ

وَالرَّوْضُ يَطْمَعُ أَنْ نُلِمَّ بِزَهْرِهِ// وَنَحلَّ أَضْيَافَاً عَلَى أَنْسَامِهِ

وَالبُلْبُلُ الشَّادِيْ يَوَدُّ لَوَ انَّنَا // نُصْغِيْ إِلَى التَّرْجِيعِ فِيْ أَنْغَامِهِ

وَالبَدْرُ يَنْظُرُ نَحْوَنَا وَكَأَنَّهُ// لَحْظُ الفَتَاةِ يَرَى فَتَى أَحْلَامِهِ

فِيمَ التَّرَدُّدُ حُلَّ قَلْبَكَ قَدْ شَكَا // مِنْ طُولِ مَا عَقَّدْتَ مِنْ إِحْرَامِهِ

فَقُمِ اسْقِ طَرْفَكَ مِنْ يَنَابِيعِ الهَوَى // فَالطَّرْفُ أَيْبَسَهُ لَهِيبُ أُوَامِهِ

فَأَجَبْتُهُمْ أَنْتُمْ لَكُمْ عِيدٌ أَتَى// أَلْقُوا السَّلامَ عَلَى رَقِيقِ سَلَامِهِ

وَاسْتَقْبِلُوهُ بِمَا يَلِيقُ بِمَجْدِهِ// وَلْتَبْلُغُوا الغَاياتِ فِيْ إِكْرَامِهِ

أَمَّا أَنَا فَالعِيدُ عِنْدِيْ غَيْرُ ذَا // هُوَ حِينَ يَجْنِيْ القَلْبُ بَعْضَ مَرَامِهِ

لَمَّا أَرَى الأَقْصَى الأَسِيرَ مُحَرَّرَاً// وَشَفْتْهُ كَفُّ النَّصْرِ مِنْ أَسْقَامِهِ

وَأَرَى بَنِيْ وَطَنِيْ تَجَمَّعَ َشَمْلُهُم// وَاسْتَيْقَظَ الغَافُونَ مِنْ نُوّامِهِ

وَثَبُوا عَلَى أَصْنَامِهِ بِفُؤُوسِهِمْ// فَأَتَتْ عَلَى مَا كَانَ مِنْ أَصْنَامِهِ

وَالوَحْدَةُ الكُبْرَى تُزَينُ وَجْهَهُ// وَالأَرْضُ تَنْهَلُ مِنْ سَنَا إِسْلَامِهِ

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

على أعتاب بلقيس __ الشاعر أحمد حدودي

“على أعتاب بلقيس” :   بين النخيل وعبر الصحارى والشواطئ وعلى امتداد الوديان، كائنات لها …

اترك تعليقاً