[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

لا تنتظرْ ــ الشاعر غزوان علي

لا تنتظرْ بعدما ساروا وما نظروا
يا عاشقا قلبُهُ في الصدرِ يحتضرُ
ارفقْ بقلبكَ لا ترديكَ لوعتهُ
فليسَ غيركَ بالأحزانِ يحتكَرُ
راحوا ومن عبثٍ ترجو رجوعهمُ
العينُ منكَ على اللاشيء تبتدرُ
ولو وهبتهمُ الدنيا بما رَحُبتْ
وانسلَّ دمعٌ من الأعماقِ ينفجرُ
ولو جلبتَ نجوماً من مجرّتها
تاجاً على رأسهم من فوقهِ الدررُ
رموْكَ غدراً فما أبقوا على حجرٍ
كيما تعودَ ومنكَ الصدرُ منفطرُ
لا تنتظرْ فغداً ينأى بهم سفرُ
فلا تُرى لهمُ عينٌ ولا أثرُ
بياضُهم أسودٌ في كلِّ مجدبةٍ
وحبُّهم نشوةٌ قد شابها الكدرُ
وعودُهم مثلُ ذا الصفصافِ مزدهيا
لهُ رواءٌ ولكنْ مالهُ ثمرُ
فشمسُهم لن تراها بعدُ مشرقةً
وظلهم بعد حينٍ سوفَ ينحسرُ
أغصانُهم يَبُستْ دبَّ الخريفُ بها
وسيفهم في صميمِ الظهرِ ينكسرُ
ظلّتْ على صفحاتِ القلبِ عالقةً
جراحُهم فوقها الأجفانُ تستجرُ
ولا ترعْكَ دموعُ الذئبِ إنْ ذرفتْ
فليسَ من حبّهِ الدمعاتُ تنهمرُ
لا تبكهمْ حينَ لا كفٌّ مواسيةٌ
إن أنتَ سافرتَ يبكي النايُ والوترُ
أهدي الرحيلَ لمنْ أهداكَ فرقتَهُ
إنّ الرحيلَ هو الأجدى لمن غدروا
فليذهبوا لعناتُ الروحِ تتبعُهم
فالأرضُ فيها الشذا والزهرُ والبشرُ
كفاك تحلمُ فالأحلامُ خادعةٌ
ما أكذبَ الحلمَ لو يا قلبُ تعتبرُ

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

على أعتاب بلقيس __ الشاعر أحمد حدودي

“على أعتاب بلقيس” :   بين النخيل وعبر الصحارى والشواطئ وعلى امتداد الوديان، كائنات لها …

اترك تعليقاً