الأحد , يناير 17 2021

كورونا ترحب بكم – نجاة تقني

عندما قرأنا وسمعنا عن خبر انتشار فيروس كوفيد 19 المستجد، ظننا أنه خبر عابر وأن هذا الفيروس القادم من بلاد الصين، كباقي أنواع الفيروسات الحيوانية سيظهر فترة معينة ثم يختفي. لكن كورونا قلبت كل موازين العالم، وأكدت لنا أنها لغز عالم التكنولوجيا، وأنها ذلك الكائن الفضائي الذي كنا نشاهده في الأفلام الخيالية.. كائن مجهري حاول احتلال الكرة الأرضية، فأصبح كوكب الأرض مستوطنة كورونية تحمل شعار “كورونا ترحب بكم”!

منذ قديم الأزل والبشرية مهددة بفيروسات مختلفة ومتعددة. فالعقل البشري استطاع التغلب على هذه الفيروسات بصنع مضادات حيوية، حتى ظهر فيروس كوفيد – 19 الذي أثبت للإنسان عجزه وضعفه، وقلب موازين العالم. تسبب هذا الكائن المجهري في توقف قطار الحياة العادية، وأعلن عن حالة طوارئ في جميع بقاع العالم.

كوفيد-19 ليس فيروسا جديدا، لكنه مستجد ينتمي إلى سلالة كورونا. والمعلومات المتداولة حوله ليست كاملة.. فمعظمها نصف حقيقية وجزء الآخر لم يُعلن عنه لأسباب سياسية واقتصادية. لكن من يرغب في معرفة الحقيقة، يُنقب عنها ويتأكد من المصادر الموثوقة إن وُجدت.

أعلنت البطلة الفرنسية إيلودي كلوفيل المتخصصة في المسابقات الخماسية العسكرية في مقابلة لها مع قناة محلية فرنسية في شهر مارس 2020 أن الكثير من الرياضيين تعرضوا لِوعكة صحية أثناء مشاركتهم في الألعاب العسكرية العالمية في ووهان في أكتوبر 2019، وأكدت البطلة الفرنسية احتمال إصابتها وإصابة زميلاتها بكورونا أثناء مشاركتهن في الألعاب العسكرية 2019 في الصين. كما أن السباح اللوكسمبورغي جوليان هينكس أعلن أن بعض زملائه مرضوا خلال المسابقة نفسها.

فهل تاريخ ميلاد كورونا هو دجنبر 2019، كما ذُكر في العديد من المواقع الإخبارية؟ أم أن هذا التاريخ هو مجرد إعلان عن ظهور جائحة نشأت في الصين منذ شهر أكتوبر عام 2019؟ ولأن الصينيين لم يستطيعوا محاربتها في بلادهم، اضطروا في نهاية شهر دجنبر سنة 2019 إلى تحذير العالم من قدوم هذا الكائن الغريب الذي استعمر الكرة الأرضية!

تصفحتُ العديد من الجرائد الإلكترونية، لعلي أروي عطش فضولي، فحالي كحال كل إنسان تعايش مع كورونا، وأصبح حبيس منزله، واضطر إلى التنقل من عالم حقيقي إلى عالم افتراضي.. بحثتُ عن الحقائق لعلي أجد مخرجا من سجن الحجر الصحي، ولعلي أستطيع زيارة أهلي.. فالبعد الجغرافي فرض علينا التواصل في العالم الافتراضي بدل عالمنا الحقيقي. ولولا التكنولوجيا، لما استطعنا الاطمئنان على أحبابنا البعيدين عنا بأجسادهم، والقريبين منا بقلوبهم وأرواحهم. لكني لم أجد جوابا مقنعا. ولم أعرف حقيقة فيروس كورونا! ولا أظن أن شخصا توصل إلى حقيقة ظهور هذا الفيروس الغريب والعجيب! سؤال حَيَّر الخبراء ووسائل الإعلام والأشخاص العاديين أمثالي!

حسب المعلومات التي أعلنت عنها منظمة الصحة العالمية، فيروس كوفيد – 19 هو إحدى سلالات فيروسات كورونا التي قد تسبب المرض للإنسان والحيوان. هذا النوع من الفيروسات يسبب الأمراض التنفسية للبشرية، مثل نزلات البرد العادية والأمراض التنفسية المعقدة كالمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة ( SARS سارس )، أو كما سماها بعض العلماء “العلة التنفسية الفيروسية المكلَّلة المرتبطة بالسارس.
والسارس هو أول وباء انتشر في القرن الواحد والعشرين. وحسب المعلومات التي أعلنت عنها وزارة الصحة العالمية، فظهور هذا الوباء كان في آسيا في فبراير 2003؛
ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية ( MERS ميرس) التي تم اكتشافها أول مرة سنة 2012 في الأردن والمملكة العربية السعودية؛
وفيروس كوفيد – 19 ( Covid- 19) المستجد الذي ظهر في الصين سنة 2019.

الذي أثار انتباهي خلال تصفحي للمواقع الإلكترونية ومحاولة البحث عن خبايا هذه الفيروسات المعدية التي لم ترحم العديد من سكان بلدان العالم، هي تلك المعلومات العلمية الخالية من البراهين ونتائج الأبحاث العلمية، وكأنها مقالات أدبية تتحدث بصفة عامة عن موضوع أدبي. فالفرق بين العلم والأدب هو اليقين، والعالم يبرهن على أقواله بمعلومات علمية وأبحاث جادة، فلاشك في ما يصرح به العالم مادام يملك الدليل على نجاح تجاربه وصدقها. لكن المعلومات المتداولة بخصوص فيروسات كورونا هي معلومات تتخللها كلمات الشك، فلا يستطع العالم اقناع المتلقي. وهذا هو السبب الرئيسي الذي خوّف الكثير من المواطنين من قبول أخذ لقاح كورونا. فهل سيستجيب الناس لطلب حكوماتهم رغم تخوفاتهم ؟ لأن الحكومات فرضت عليهم أخذ هذا اللقاح مقابل جواز سفر أصفر أو ما يسمى بجواز كوفيد-19 ، وبدونه يمنع الشخص من السفر من بلد إلى آخر، أم أنهم سيرفضون لعب دور فئران تجارب المختبرات؟

عن نازك الملائكة

اترك تعليقاً