[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

“كن بريئاً كذئب ٠٠ !!” للشاعرة المغربية ريم نجمي __ ذ. السعيد عبد العاطي مبارك الفايد

[ كن بريئاً كذئب ٠٠ !! ]
” تفاحة وحيدة في الإناء “
الشاعرة والإعلامية والمترجمة المغربية ريم نجمي ١٩٨٧م :

 

” عِنْدَمَا تَعَانَقَتْ شَفَتَانَا
واختَلَطَتْ الحُمْرَةُ بِالدِّفْءِ.
ذُهِلْتُ لِكُلِ هَذَا الضَّوْءِ
الذِي يُسَمُّونَهُ لَيْلاً ! ”
—-
” تعتقدُ هذه الحروفُ حِين تُكْتَبُ
أنَّهَا تَتَزَحْلَقُ عَلى الثّلْج
ولكنها ضوءٌ صغيرٌ ينْمُو على وَرَقة
لِيُصْبِحَ قَصِيدة” .
٠٠٠٠٠٠٠

أليست هى القائلة :
” أن الشعر يكفي في هذا العالم لنحس أنه بخير”٠

في البداية نجد إن الشعر المغربي له حضور داخل الوطن وخارجه، فهو جزء أصيل من المكون الثقافي العربي، يحمل هموم وأحلام صاحبه معه ويترجم الرؤى نحو الحياة ٠٠
والمرأة المغربية الشاعرة لها قناعتها في توظيف لغتها مع ظلال الحياة اليومية، اختصارا للمشهد في دفقات تنورية تعالج مدى الصراع القابع في تجربتها لتصل بنا لمرفأ الحقيقة في جمال وراحة، تكشف لنا مشاعرها تجاه قضايا المجتمع المتشابكة هكذا ٠٠

وشاعرتنا إعلامية ومترجمة، لها صولات وجولات في واحة الإبداع المتنوعة، ومن ثم تحمل دلالات تكشف لنا فيها محطات تنم عن عمق ثقافي راق ٠٠
كما تعود جذورها إلى أسرة عريقة في الأدب، ولم لا فقد نشأت في بيت مهتم بالأدب، فوالدها الشاعر حسن نجمي، والأم الشاعرة والروائية عائشة بصري، ساهمت وشكلت تلك النشأة في شخصيتها شكلا ومضمونا.

 

ولدت الشاعرة والإعلامية المغربية ريم نجمي في ١٩٨٧ م بالدار البيضاء.
خريجة المعهد العالي للصحافة بالرباط.
تقيم في ألمانيا وتشتغل في الصحافة.
تتميز قصيدتها بالتكثيف الشديد والإيجاز، الذي ينتمي إلى المدرسة الشعرية اليابانية أو ما يعرف بشعر الهايكو..

وتباشر عملها في ألمانيا منذ عشر سنوات، وتعمل بقناة DW الناطقة باللغة العربية.

 

* ولديها ثلاثة دواوين شعرية :
= ديوان «أزرق سماوي» في 2008.
= ديوان «كأن قلبي يوم أحد» في 2011.
= ديوان “كن بريئا كذئب ٢٠١٨ “.

كما ترجمت “رحلات باولا” للكاتب باول مار، وهو كتاب للأطفال.
وصدر لها مع المترجم المصري سمير جريس الترجمة العربية لمسرحية “99 في المائة.. الخوف والبؤس في الرايخ الثالث”، للكاتب الألماني برتولت برشت (1898 – 1956).

 

*مختارات من شعرها :
—————————
تبحر بنا ريم نجمي في القصائد القصيرة التي نطلق عليها الآن ( الهايكو ) ذات مقاطع متغيرة تحت عنوان ” تفاحة وحيدة في الإناء ” تعكس مرايا تجربتها قائلة فيها :
جارتي
كل شيء يُوجعني:
فصْل الشِتاء الذي يُكرر نفسه،
الطفل الذي يرفضُ أن يُولد،
السريرُ المُلَطخ بالوَحْشة،
والجارة التي تَنتحِر مرتين في السنة.
هي لا شيء يُوجعها،
سِوى أنها تُشبِهني.

 

وعد :
عندما تعود
لن تكفيني الشمس لأضيء المكان.
سأبحث في زوايا البيت عن ضوء عالق،
أو بقايا قمر قديم.

سأعصر الستائر
حتى يتقَطّر النور منها
وعندما ستدخل الغرفة
لتُقبِّلني
سأطفئ الضوء.

 

وداع :
أضع يدي على شَفتيهِ
أتذكر الحلم الذي قلناه مرة.
ألمس شَعْره للمرة الأخيرة
فتبتسم أصابعي.
مطبخنا الصغير يُلوِّحُ بيديه
وقليل من الحُب يحاول أن يُغلق الباب،
لكن ينبغي أن أخرج الآن
أخشى أن تغرب الشمس
ونحن متعانقان
فأبكي.

 

بداية الحب :
هل يُمكن أن نلتقي في المكان الذي يسمونه البداية؟
هناك لا فرق بين مَلمَسِ الحُب ومَلمَس الشّجرة.
هناك، حيث تكُون السماء ساذجةً بِما يكفي
ليَكُون كُل شيء عَلى ما يُرام.
أما ساعي البريد فيرتدي زيّاً وردياً
ويوزع الأحلام كل صباح.
أنا أيضاً كنتُ هناك،
ولم يَرني أحد.

 

هاتف :
الهاتف لا يرن.
لا شيء يضاهي عزلتي في هذه الليلة
سوى التفاحة الوحيدة في الإناء.

 

لقاء :
سنلتقي عند النقطة التي يتقاطع
فيها فصل الشتاء بفصل الربيع.
هناك، حيث يحلو للغامضين مثلك
أن يشربوا قهوة الصباح.
هناك فقط يمكن أن تكونَ كما أنت-
بريئا كذئب.

 

هذه كانت صفحة شعرية من المغرب العربي لشاعرة عانقت الحب والجمال، والإبحار في ذاكرة الوطن بين مسافات الواقع والخيال من منطلق مواسم الهجرة، لتستحضر لنا عيون الوطن حلما رائعا في ترحالها، لكن تعود لنا لترسمه من جديد انطلاقا من مسافات تجمعها به دوما، إنها ريم نجمي الشاعرة والإعلامية والمترجمة المغربية ، والتي برعت في نوع القصيدة القصيرة التي تحمل عناوين لها فلسفتها المميزة دائما.

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

أنا ربتك في الشعر- سميرة البوزيدي

انا ربّتك في الشعريقينك المهزوز من كل شيءخبزك ونبيذك ونارك خلف بيتك نافذتي وكتابي وسريريثم …

اترك تعليقاً