قارئة الكف – حسن المزوني

كالمجنون
كنت أمشي نحو المجهولْ
أقول كلاما
أقوم بحركات الحرب
أصرخ، أبكي،أضحك
أتسمّر في مكاني كالمشلولْ
جاءتني
كان يسبقها بعض كلام معسولْ
وأريج عطْرٍ عَصَرتهُ
من ورد اميلشيل
أسكرني حين طفَقَ
في خياشيم الرّوح
يسري ويجولْ
مَدَدتُ طَوْعا كفّي.إليها
وَأنا مذهول
حين أطْبَقَت جفنيها
هَبَّ نسيمٌ أنعشني
واتَّسَعَ كفُ
ظهرت فيه وديان
وبحار وهضاب وحقولْ
قالت باسمة
إنّ الجرح عميق لكن سيذوي ويزول
وستحفك سحب خضراء
وفي موكبك ارى نور الشمس
يمشي على أيقاع نشيدك
يتبعه صياح الديك وقرع طبولْ
غصت في عينيها السّوداوين
فانكشف أمامي طريق يمتدّ ويطولْ
وخرائط عالمنا العربيّ
قطع جليد تنهارُ وتذوب
والسيف العربي صدئ في الغِمْدِ
أعياهُ السّؤالُ عن المسْؤولْ

عن نازك الملائكة

اترك تعليقاً