[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

فَــــوْضَــــى ــ هاني الشوبكي

عندما جلست ..
وأمسكت بقلمي ..
اِنتظرت قليلا
حتى أستطيع   أن ألملم
أشلاء أفكاري .. المتناثرة
في شرايين عقلي ..
وفي ساعة متأخرة من الليل
كـعادتي منذ أن
حبوت للكتابة .. وكأني عاشق
لا يبوح بعشقه ..
إلا في جنح الظلام
تساءلت مع نفسي ..
أأكتب ..
في وطن أجهصته فتنة الطائفاتِ
أم أكتب ..
عن الدماء التي صارت
هوية لكل الحماقاتِ
أم أكتب ..
عن أطفال العرب المتشردين
والجوعى والقتلى ..
وآمالهم الجريحاتِ
أم أكتب .. عن النساء الأرامل ..
والأمهات الثكلى
العفيفاتِ
أم أكتب .. في عشق امرأة ..
تسكن في وجداني وذاتي
عن ماذا أكتب ..
وكيف أكتب ..
والقلم يئن من
حرقة الآهاتِ
والحروف تصرخ
كـأنثى .. أفقدوها
عذريتها باللذاتِ
والكلمات تاهت ..
في زحام السير ..
في شوارع الكتب..
متسولة على
أرصفة الجهل والحكاياتِ
هناك .. فوضى .. تجتاحني ..
تكسر قلمي ..
وتمزق أوراقي ..
كالقصاصاتِ
هناك .. فوضى ..
تعبث بمخيلتي ..
وبمدينتي الفاضلة ..
وبأحلامي .. البريئاتِ
نعم هناك …………… فوضى.

 

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

على أعتاب بلقيس __ الشاعر أحمد حدودي

“على أعتاب بلقيس” :   بين النخيل وعبر الصحارى والشواطئ وعلى امتداد الوديان، كائنات لها …

اترك تعليقاً