[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

في ظلال آية : “الحمأ المسنون” __ د. جواد يونس أبو هليل

 

لطالما حيرتني هذه الآيات الكريمة:

” وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ (27) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (33)” (سورة الحجر)

أما سبب حيرتي، فهو تساؤل مشروع بحكم أننا مأمورون بالتفكر في القرآن الكريم: لماذا خلق الله الإنسان من “حمإ”؟! ولماذا يعيد الله تذكيرنا بهذه الحقيقة ثلاث مرات في ثماني آيات من سورة الحجر، وبالنص نفسه: “مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ”؟! ولماذا لم يذكر “الحمأ المسنون” في سواها؟!

بحثت كثيرا في التفاسير المعتمدة التي تيسرت لي، فلم أجد من المفسرين من التفت إلى سبب اختيار “الحمأ” ليكون ضمن المراحل الأولى لخلق الإنسان. وحتى المواقع والمقالات التي تعنى بالتفسير المعاصر والإعجاز العلمي للقرآن الكريم لم تعن بهذا الأمر، فقد اقتصرت عنايتها على حقيقة وحكمة خلق الإنسان من طين (صلصال كالفخار) وأهملت مرحلة كاملة هي مرحلة “الحمأ” إهمالا غير مبرر رغم توضيح معناها في معظم التفاسير (وهذا لا يعني أني اطلعت على كل ما كتب، فإن كان عند بعض الإخوة ما لم أطلع عليه فأرجو أن يرسلوه لي وأنا لهم من الشاكرين).

=============

 

 

ما الحمأ؟

لن أخوض في التفاسير العديدة للكلمة فقد أسهبت كتب التفسير في هذا. أختار أقرب هذه المعاني إلى المنطق في رأيي المتواضع وما يتفق مع اللغة.

أنقل من لسان العرب باختصار: “حَمِئَت البئرُ حَمَأً، بالتحريك، فهي حَمِئَة إذا صارت فيها الحَمْأةُ وكثُرَت. وحَمِئَ الماء حَمْأً وحَمَأً: خالطته الحَمْأة فكدُر وتغيرت رائحته.” وما يهمنى هنا أن الحديث ليس عن مجرد طين عادي بل عن” طين تغيرت رائحته”.

ولا بد من بيان معاني الكلمات كلها، فأختار من لسان العرب: “الصلصال الطين اليابس الذي يصل من يبسه أي يصوت. وفي التنزيل العزيز: من صلصال كالفخار، قال: هو صلصال ما لم تصبه النار، فإذا مسته النار فهو حينئذ فخار.”

وأنقل من تفسير الطبري للآية 26 من سورة الحجر: “واختلف أهل العلم بكلام العرب في معنى قوله (مَسْنُونٍ) فكان بعض نحويِّي البصريين يقول: عني به: حمأ مصورّ تامّ. وذُكر عن العرب أنهم قالوا: سُنّ على مثال سُنَّة الوجه: أي صورته. قال: وكأن سُنَّة الشيء من ذلك: أي مثالَه الذي وُضع عليه. قال: وليس من الآسن المتغير، لأنه من سَنَن مضاعف. وقال آخر منهم: هو الحَمَأ المصبوب. قال: والمصبوب: المسنون، وهو من قولهم: سَنَنْت الماء على الوجه وغيره إذا صببته.”

والخلاصة أن الإنسان خلق من طين “أنتن وتغيرت رائحته” صُبَّ على صورة معينة.

====================

 

 

أرجو أن يكون سبب الحيرة قد اتضح، وإن لم تنجل الحيرة نفسها بعد:

لماذا ترك الله (سبحانه وتعالى) طين الأرض كله ليختار أن يخلق آدم على صورته كما جاء في العديد من الأحاديث الصحيحة (دون تشبيه أو تجسيد) من طين أنتن وتغيرت رائحته؟! ما الحكمة في تذكيرنا بذلك 3 مرات خلال 8 آيات من سورة الحجر؟! ولماذا يترك المجال لإبليس للقول إن أصله أكرم من أصل آدم الذي لم يكن من طين عادي، بل من طين منتن تغيرت رائحته؟! (يلقي هذا بمزيد من الظلال على سبب استكبار إبليس على آدم وإن لم يبرر غروره ومعصيته).

لا شك عندي في صحة قول من تفكر فقال إن ذلك كي لا يتكبر الإنسان بخاصة أن أصله الأرضي ليس مدعاة للفخر، وقد كان هذا المعنى هو المتبادر لذهني كلما قرأت هذه الآيات، فهو مصداق قوله (تعالى): ” الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ (8) (السجدة).

ولكن … أليس في هذه الآيات أي إشارات أخرى؟ وهل تقتصر الحكمة في القرآن المعجز على زاوية واحدة؟!

لم أجد جوابا لهذا التساؤل إلا قبل عدة أسابيع أثناء استماعي لحلقة مسجلة من برنامج (رحلة في الذاكرة) على قناة (روسيا اليوم) لعالم لاأدري لا يؤمن بالله! (اللاأدريون هم الذين يجيبون التساؤل حول وجود الله ب”لا أدري”، ومن المؤسف أن معظم العلماء في الغرب منهم).

وربما يجدر بي هنا التنويه بهذا البرنامج الرائع الذي شاهدت عشرات الحلقات منه على اليوتيوب، استضاف فيها مقدم البرنامج المثقف روسي المولد سوري الأصل (خالد الرشد) عشرات العلماء والخبراء في شتى المجالات.

كان الحوار في هذه الحلقة حول نشأة الإنسان، وقال العالم الروسي الذي كان ضيف الحلقة إن أفضل مرشح لنشوء الخلية الحية الأولى هو الصلصال في مراجل الطين، ثم ذكر معلومة أسمعها لأول مرة وهي أن أصل “الميتوكندريا” (مولدات الطاقة في الخلية) بكتيريا حية دخلت بطريقة ما إلى الخلية وتعايشت معها حتى صارت جزءا لا يتجزأ من الخلية فهي محطات الطاقة فيها (ولها وظائف عديدة أخرى)!

لولا أني كنت أستمع للبرنامج قبيل الفجر لصحت بأعلى صوتي: وجدتها!

منذ ذلك اليوم قرأت عشرات المقالات حول الميتوكندريا (التي سمعت بها أول مرة من ابني أحمد عند مراجعة مادة العلوم للصف السادس معه؛ فلا أتذكر أنا درسناها في العلوم/الأحياء على زمننا)، وشاهدت عدة فيديوهات عنها (هناك العشرات منها على اليوتيوب)، وسمعت أكثر من عالم يرجح أن أصلها بكتيريا.

================

وجدتها!

كان الناس في القدم يعتقدون أن الكائنات الحية قد تنشأ من كائنات غير حية حتى قيل “دود الخل منه فيه”. شاع هذا المعتقد حتى القرن التاسع عشر حين أثبت العالم الفرنسي (لويس باستور) أن سبب عملية التخمر هو نمو الكائنات الحية الدقيقة، وأن النمو الناشئ للبكتيريا في سوائل المغذيات لا يعود إلى التولد الذاتي، وإنما إلى النشوء الحيوي خارج الجسم.

قس على ذلك تعفن الخبز، وفساد اللحوم والخضروات والفواكه بسبب عدم حفظها بشكل جيد وتعرضها مع مرور الوقت للهواء الذي يحمل كائنات حية دقيقة من بكتيريا وغيرها تتسبب بتغير رائحتها بل وبروائح كريهة.

يعني هذا أن الطين الذي خلق منه الإنسان كان مختلطا بكائنات حية دقيقة كالبكتيريا وغيرها كانت السبب في تغير رائحته. قد يفسر هذا وجود الميتوكندريا في خلية الإنسان كغيره من الكائنات الحية!

==================

 

 

عين حامية/عين حمئة

عادة ما يوجد الحمأ في الآبار وعيون الماء وضفاف الأنهار، وهو أسوأ من الطين الذي قال فيه عمرو بن كلثوم في معلقته الرائعة:
ونشرب إن وردنا الماء صفوًا * ويشربُ غيرنا كدَرًا وطينا

ونستذكر هنا قوله (تعالى) عن ذي القرنين: “حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا” (الكهف: 86).

وفي هذه الكلمة قراءتان: “عينٍ حاميةٍ” كما قرأها الكسائي، وأبو جعفر، وابن عامر، وشعبة عن عاصم، وحمزة، وخلف العاشر، وعينٍ حمئةٍ” كما قرأها بقية الرواة”.

ومن الجدير بالذكر أن بعض العلماء يقولون بنشوء الحياة في الطين الحار بخاصة في تربة البراكين الملتهبة، بخاصة أنهم وجدوا في هذا التراب المخلوط بالماء عند درجات حرارة عالية كميات كبيرة من البوتاسيوم، ومن المعلوم أن الخلايا الحية تحوي كمية كبيرة من البوتاسيوم!

يذكرني هذا بما جاء في معاني الحمأ “الطين الأَسود المُنتن” (لسان العرب)، فهل أخذ التراب الذي خلق منه آدم من طينة بركانية؟! الله أعلم.

==========

 

يجدر بي هنا ذكر أن هذا لا يتعارض مع أن الله “جعل” كل شيء حي من الماء، فالماء مكون أساس للطين وفي رأيي المتواضع فإن الماء هو الذي جلب البكتيريا التي غيرت رائحة التراب/الطين.

وبهذا لا يكون هناك أي تناقض في مراحل خلق الإنسان، بل نضيف مرحلة مهمة جدا هي مرحلة “الحمأ” التي أغفلها المفسرون واعتنى بها العلماء التطوريون!

لا يتناقض تصوري مع تصور كثير من المفسرين قديما وحديثا، فكل ما أفعله أن أسلط الضوء على مرحلة مفصلية لم تأخذ حقها من الاهتمام، وأقدم تصورا ينسجم تماما مع آراء معظم العلماء المعاصرين حول أصل الميتوكندريا في خلايا حقيقة النوى:

(1) الماء: ماء نشأت فيه بكتيريا وكائنات حية دقيقة اختلط بتراب. قال (تعالى): “أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ” (الأنبياء: 30).

(2) الطين: اختلط التراب بالماء. قال (تعالى): “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ” (الروم: 20)، وقال (تعالى): “الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ” (السجدة: 7)

(3) الطين اللازب: أي الممزوج جيدا حتى أصبح يلتصق باليد. قال (تعالى): “فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ” (الصافات: 11).

(4) الحمأ: تغيرت رائحة الطين بفعل البكتيريا والكائنات الدقيقة التي في الماء فكون الحمأ (أي الطين الذي تغيرت رائحته)

(5) الحمأ المسنون: صٌبَّ هذا الحمأ على صورة ما فأصبح مسنونا.

(6) الصلصال: ترك الحمأ المسنون ليجف فأصبح صلصالا كالفخار يصدر صوتا أن نقر. قال (تعالى): “خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ” (الرحمن: 14).

(7) التسوية ونفخ الروح: هي المرحلة الأهم التي نقلت آدم من الكائن الطيني إلى البشري، وقد تكون التسوية قد تمت عبر مراحل لا نعلمها. قال (تعالى): “سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ” (الحجر: 29).

ليس هذا “خيالا علميا” بل “استقراء علميا” للنظريات الحديثة يؤيدها فهمي المتواضع لآيات خلق الإنسان.

وبالمناسبة فأنا أعتقد أن هذه الآيات لا تتعارض أبدا حتى مع نظرية التطور الداروينية التي أرفضها شخصيا، كما رفضها عشرات العلماء، على أسس حسابية تتعلق بنظرية الاحتمالات لا على أسس دينية، فآيات الخلق من المتشابه الذي لا يجزم بتأويله. وقد أوضحت رأيي في “نظرية التطور” في منشور سابق، وهو أن “نظرية التصميم الذكي” و”آلية التطور المُوجَّه” هي الأقرب إلى المنطق عندي مع استثناء خلق آدم (عليه السلام) بسبب التعقيد الشديد في الدماغ وبسبب امتلاكه اللغة والوعي (وهي أمور عدر التطوريون عن تفسيرها بالطفرات العمياء)، وينسجم هذا مع اعتبار أن آدم أُخِذ أخذًا خاصا يليق بتكريم الله له وصناعته بيديه (عز وجل).

======================

 

 

يوم الطين :

لقد كان باستطاعة الله (سبحانه وتعالى) أن يخلق الإنسان من أسمى المواد، ولكنه أراد أن يكون خلقه من طين الأرض التي خلق لعمارتها، وكان باستطاعة الله أن يخلقه من طين مجبول بالمسك والعنبر وماء الورد. ولكنه شاء أن يخلق الإنسان من طين أنتن فتغيرت رائحته ليتذكر الإنسان أصله، وأعاد النص نفسه 3 مرات في 8 آيات من سورة الحجر لينبهنا إلى قصة الخلق التي أمرنا بالتفكر فيها رغم أن آياتها من المتشابه الذي لا نجزم بتأويله.

وبما أن الحديث ذو شجون فلا ضير في ذكر ما فعله المعتمد بن عباد لزوجته (اعتماد) التي اشتهت يوما أن تمشي في الطين مثل القرويات، فأمر الملك أن يؤتى بالمسك والعنبر وأنواع الطيب المختلفة، فطحنت وصبت في صالة القصر، ثم أمر أن يأتوا بماء الورد ويصبوه على الطيب، ففعلوا وعجنوه بالأيدي حتى أصبحت كالطين. وعندئذ جاءت الملكة (اعتماد) مع جواريها فخضن بأقدامهن في الطين الذي بلغت أثمانه آلاف الدنانير!

وذات يوم سمعت (اعتماد) من زوجها كلمة أغضبتها، فنظرت إليه وقالت له : والله مارأيت منك خيراً قط! فقال لها المعتمد: ولا يوم الطين؟!

ويشاء الله أن يجازي المعتمد على ترفه الذي زاد عن الحد، فكان آخر ملوك بني العباد في قرطبة وإشبيلية ومرسية وبلنسية، ومات في (أغمات) حيث سجنه (المرابطون) الذين قضوا على إمارته، ومما قاله في سجنه عندما رأى بناته بثيابٍ رثة في العيد:

فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا * فساءك العيد في أغمات مأسورا
ترى بناتك في الأطمار جائعةً * يغزلن للناس ما يملكن قطميرا

===================

 

 

ما المتيوكندريا؟

يمكن بلا شك تشبيه الخلية بمدينة لا تنام، والميتوكندريا ببساطة محطات توليد الطاقة فيها (ولها وظائف أخرى). ولكن العجيب أن الميتوكندريا كانت في الأصل بكتيريا!

الميتوكندريا (تترجم أحيانا: المُتَقَدِّرات أو المصورات الحيوية أو الحُبَيبَات الخَيطِيَّة، وأنا أفضل تعريبها) جمع ميتوكندريون وهو عضية خلوية مزدوجة الغشاء تتواجد لدى معظم الكائنات حقيقية النوى، تولِّد معظم احتياجات الخلية من الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) المستخدم كمصدر للطاقة الكيميائية في التفاعلات الخلوية.

يمكن أن يختلف عدد الميتوكندريا في الخلية بشكل كبير بحسب النسيج ونوع الخلية، فعلى سبيل المثال لا تملك خلايا الدم الحمراء أي ميتوكندريون، في حين يمكن أن تملك خلايا الكبد أزيد من 2000 ميتوكندريا.

رغم أن معظم DNA الخلية يتواجد في نواة الخلية، فإن الميتوكندريا تملك “جينومها الخاص” بها الذي يُظهِر تشابها كبيرا مع الجينومات البكتيرية. عدد جينات الميتوكندريا أقل بكثير من جينات البكتيريا، التي يُعتقد أنها انحدرت منها. رغم أن بعض هذه الجينات فُقِد نهائيا، تم نقل العديد من الجينات الأخرى إلى النواة.

ومن الجدير بالذكر أن كثيرا من العلماء يرجحون أن البكتيريا أيضا أصل البلاستيديات الخضراء المسؤولة عن صناعة الغذاء (السكر) عبر عملية التمثيل الضوئي في معظم أنواع النبات.

والله (سبحانه وتعالى) أدرى وأعلم.

 

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

L’arbre des jours – Jamila Belouali

Ô ! Vous qui êtes assis sous l’arbre des  jours Jouissez du soleil avant qu’il …

اترك تعليقاً