[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

في العُزْلَةِ __ الشاعر أحمد بن محمود الفرارجة

في العُزْلَةِ ” :

 

أَعْرِضْ عَنِ النَّاسِ إنْ لَمْ تَلْقَ أَشْرافا

واصْعَدْ رُبَى العِزِّ وارْقَ المَجْدَ إِشْرافا

واتْرُكْ نَصائِـحَـهُمْ لا تَلْتَفِتْ أَبَداً

لا خَيرَ في نُصحِهِمْ إنْ كانَ إِرْجافا

وخالِطِ النَّاسَ ما دامُوا علَى أَدَبٍ

فإنْ تَعامَوا فَخُذْ في اليَمِّ أَطْوافا

واخْفِضْ جَناحَكَ لِلأَوَّابِ في دَعَةٍ

واذْكُرْ ذُنُوبَكَ.. كُنْ لِلدَّمْعِ ذَرَّافا

وأَنْفِقِ المالَ في المَعرُوفِ تَصْنَعُهُ

ولا تُبَذِّرْ.. ولا تُنْفِقْهُ إتْلافـا

واصْنَعْ لِنَفسِكَ ثَوبَ الفَخْرِ تَلْبَسُهُ

ولا تُعِدَّ لِعَيشِ الذُّلِّ تِجْفافا

واجْعَلْ لِسانَكَ سيفاً أنْصَفوكَ لَهُ

فالحُرُّ لا يَسْــأَلُ العِبْدانَ إنْصافا

وادْفَعْ جَوادَكَ في المَيدانِ يُلْهِبُهُ

واحْمِلْ سِنانَكَ والْقَ البأسَ زَحَّافا

هذا أنا الأسَدُ المَرْهوبُ جانِبُهُ

قُومُوا امنَعُوهُ إذا ما كَرَّ عَطَّافا

أمْشِي علَى الأرضِ هَوناً حِينَ تُنْصِفُني

وإنْ ظُلِمْتُ قَطَعْتُ الأَرضَ مِتْلافا

لا أكْتُمُ الحَقَّ ضَنّاً بالحياةِ فَلَمْ

أُولَدْ جَباناً وما رُبِّيْتُ خَوَّافـا

وخضْتُ بَحْرَ الظَّلامِ الحَقُّ بَوْصَلَتِي

وفي الدَّياجِي تَخِذْتُ الصِّدْقَ مِجْدافا

لا أرْتَـضِي غَيرَ حَقِّي كامِلاً سَلَماً

لا أَقْبَلُ الحَقَّ إنْ رامُوهُ أنْصافا

فالحَقُّ أبْعاضُهُ لَيْسَتْ بِنافِعَةٍ

فَالثَّوْبُ زُورٌ إذا ما كانَ شَفَّافا

أَعْرَضْتُ قَصْداً عَنِ الضُّلَّالِ في زَمني

إذْ أَعْرَضُوا عن قَبُولِ الشَّرْعِ إسْفافا

لِذا اعْتَزَلْتُ جُموعَ النَّاسِ قاطِبَةً

فالجِسْمُ فِيهِمْ، ويَسْمُو القَلْبُ طَوَّافا

يَرْقَى إلَى نَفَحـاتِ اللهِ يَلْقَفُها

في خَلْوَتِي صارَ قَلْبي الصَّلْدُ هَفْهافا

في العُزْلَةِ الرَّاحَةُ الكُبْرَى علَى أمَلٍ

بالفَوزِ بالحُورِ في جَنَّاتٍ الْفافا*

في عُزْلَتي نِعَمٌ ما كُنْتُ أُدرِكُها

مِنْ رَوْحِ رَبِّي بِهـا جُلِّلْتُ أَلْطافا

فالحمدُ لله في الأُولَى وآخِرَةٍ

والـحَمْدُ لله إذْ قَدْ جادَ إتْحافا

_______________

* جناتٍ ألفافا: تُقرأ بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلَها.. (جناتنِ الفافا) كما قرأ الإمامُ نافع إمام أهل المدينة برواية الإمام ورشٍ عنه.

البلقاء – زَيّ.

الإثنين 24 / 10 / 2016 م.

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

الباقيات الراجمات __ أحمد حضراوي

الحب لا يأتي إلى الشعراءِ إلا سرابا في صفاتِ الماءِ حسبوه من نبع القصيدة، أخطؤوا فالحب طبع كان من حواء كان الخطيئة، لم يزلها، وجهُه مرآة حزن دونما أسماءِ ! تتكبرين! أما علمتِ بأنني جذعٌ وأنت الريش في الأنواءِ؟ بعض من “النون” المديدة حفنة من توت تاء في سلال نساءِ نقط من الحبر القديم يجف في نصف الدواة بغفلة الإنشاء إني جمعت بما رميتِ حقيقتي فوجدت في أمم الحصى أشلائي فبنيت بالحجر الكثيف حضارتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.