[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

فرنسا تواصل إغلاق المساجد بزعم محاربة “الانفصالية”

أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان الجمعة، عن غلق 9 قاعات صلاة ومساجد خلال الأسابيع الأخيرة في فرنسا.
وكتب الوزير على تويتر: “أغلِقت 9 من بين 18 دار عبادة تمت مراقبتها بشكل خاص بطلب مني”.
وأضاف: “نتخذ إجراءات حازمة ضد النزعة الانفصالية الإسلامية”.
وكان دارمانان قد أعلن في الثاني من كانون الأول/ ديسمبر عن “عمل واسع النطاق” وإجراءات مراقبة تستهدف “76 مسجدا”.
وجاء إغلاق 8 من بين قاعات الصلاة والمساجد الـ9 بزعم مخالفات إدارية، 5 منها لعدم مطابقتها معايير السلامة.
وتوجد أغلب هذه المؤسسات في المنطقة الباريسية، وفق ما قالت أوساط الوزير لوكالة فرانس برس، في تأكيد لمعلومة نشرتها صحيفة “لوفيغارو”. وفي الإجمال نفذت “34 عملية مراقبة” في الأسابيع الأخيرة في دور عبادة إسلامية.
ويُقَدّم مشروع قانون “تعزيز احترام مبادئ الجمهورية”، الذي يسمى أيضا قانون مناهضة الانفصالية، إلى النواب اعتبارا من الاثنين، ليتناقشوا حوله في لجنة خاصة بالجمعية الوطنية قبل عرضه في جلسة عامة اعتبارا من الأول من شباط/ فبراير.
واجتمع وزير الداخلية السبت مع مسؤولين من التيارات الثلاثة الأساسية ضمن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في محاولة لتهدئة الانقسامات بينهم حول مشروع ما سمي “إصلاح الإسلام في فرنسا”.
وعلى هامش مشروع القانون حول الانفصالية، أطلقت الحكومة الفرنسية في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر مشروعا حساسا لما أسمته “إصلاح المؤسسات الإسلامية وتأطيرها لضمان وجود خطاب إسلامي متوافق مع القيم الجمهورية في ظل تصاعد الخطابات المتطرفة”.
وفي كانون الأول الماضي 2020، أشاد دبلوماسي إسرائيلي بـ”الحرب” التي يشنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على المسلمين الفرنسيين، معتبرا أن “فرنسا اليوم ينتظرها صراع عنيد، مع العدو الداخلي”، على حد وصفه.
ورأى السفير الإسرائيلي الأسبق في الولايات المتحدة، زلمان شوفال، في مقال بصحيفة “معاريف” العبرية بعنوان “تذكروا متأخرين”، أن “فرنسا استيقظت متأخرة، وقرر ماكرون وحكومته القيام بالواجب الأول على كل حكومة؛ وهو الحفاظ على أمن مواطنيها، سواء من خلال استخدام نشط للشرطة أو التشريع”.
ولفت إلى أن “القانون الذي يوجد الآن في مراحل التشريع في البرلمان الفرنسي، وإن كان يسمى بـ”القانون لتعزيز مبادئ الجمهورية”، فإن هدفه الواضح هو مكافحة ما وصفه الرئيس ماكرون بـ”الانعزالية الإسلامية”، أي الظاهرة المتزايدة لدى الأقلية الإسلامية التي تتصرف كدولة داخل دولة”، بحسب قوله.
وزعم أن لدى المسلمين في فرنسا “ميولا انفصالية تتغذى هذه الأيام من الميل المنتشر في الغرب وكذا في إسرائيل، إلى “سياسة الهويات” التي تستند إلى الميل الليبرالي لمراعاة خصوصية كل كيان قومي أو إثني أو جماعة ثقافية على حساب المصلحة العامة والوطنية الشاملة”.
وقال محرضا: “مثل الغرب بعمومه، فإن المجتمع والزعامة الفرنسيين لم يتمكنا من أن يفهما في الوقت المناسب الطبيعة الحقيقية لهذه “الانعزالية الإسلامية”، وهكذا نشأ مربض واسع لانتشارها في أرجاء الدولة”.

عن أحمد حضراوي

شاهد أيضاً

قراءة في رواية “شرق المتوسط” للروائي عبد الرحمن منيف __ ذ. هناء عبيد

“قراءة في رواية “شرق المتوسط” للروائي عبد الرحمن منيف” : يبدو أن التاريخ يعيد نفسه …

اترك تعليقاً