[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

عيد مضى .. عيد يأتي .. وما بينهما عمر هارب – محمد جعفر


رغم أن جهاز التلفاز كان لا يبدأ في تقديم برامجه إلا لسويعات قليلة، إلا أننا كنا نجد متعة كبيرة فيها، كانت بداية البرامج على الساعة السادسة مساء طوال الأيام ماعدا يوم الأحد الذي كانت تشرع فيه الإذاعة والتلفزة في برامجها صباحا مقدمة حصصا للأطفال، وهكذا فخلال أيام الأسبوع التي كنا ندرس فيها ولا نغادر الفصول الدراسية إلا في تمام السادسة مساء فإننا ما إن نضع خطواتنا الأولى خارج المدرسة أو الإعدادية حتى نطلق سيقاننا للريح ولا نتوقف إلا داخل بهو الدار، بل منا من كان يسال وهو يجري “واش بداو الرسوم” .. نصف ساعة أمام شاشة التلفاز كانت كافية جدا لتجعل الجميع يشعر بمتعة لا تضاهيها متعة (ساسوكي ،الضفدع الشجاع، بن بن الباحث عن أمه والعم شنابو، التنين الصغير،الكابتن ماجد، رعد العملاق، فولترون، جريندايزر، نينجا كبمارو.. واللائحة طويلة وجميلة، أضف استوديو الأطفال يوم الأحد وسلسلة عمي ادريس صديق أنيس..) ورغم أن جلنا كان لا يتوفرعلى تلفاز بالألوان فإننا كنا راضين جدا بتلفزاتنا الصغيرة (رقم 14) بالأبيض والأسود. المهم في هذا كله أننا كنا نقضي أوقاتا جميلة ممتعة ومفيدة، فقد كانت هذه الرسوم المتحركة تغرس فينا حب الخير والدفاع عنه، لذلك فقد كنا نحاول أن نتقمص هذه الشخصيات الكرتونية في ألعابنا.. هذا وقد كنا نتساءل أيضا حينها ونحن نتابع استوديو الأطفال يوم الأحد، كنا نتساءل لماذا لا نكون نحن أيضا ضمن ضيوفه؟ أليس من حقنا أن نمثل جهتنا فيه؟ لماذا يقتصرون على أطفال الرباط والبيضاء وطنجة وغيرها من المدن الكبرى؟ لماذا لا تزورنا الإذاعة في هذه الأصقاع لتتعرف علينا -نحن أطفال الجنوب الشرقي- هي تساؤلات كانت تجول بأذهاننا دون أن يسمعها أحد.

عن نازك الملائكة

شاهد أيضاً

فصل الخطاب، في فضح شاهديّ الزور وكبيرهما مصطفى الأبيض الكذاب

  من لسانك ندينك. لن يكون هذا المقال طويلا مثل المقالات السابقة، ولن نقف عند …

اترك تعليقاً