[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

عيد الورد – جميلة بالوالي

 

    في الثامن من مارس، عيد المرأة الأممي ،نظرت من حولي فوجدت أن أقصى ما يقدمه المجتمع للمرأة وردة بلاستيكية  أو باقة ورد براقة مختلفة الألوان على صفحات الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي ! 

    لذلك اخترت أن أطلق على هذا اليوم الإسم الذي يليق به وهو عيد الورد .. 

    هل كل ما تحتاجه المرأة هو الورد ؟ لا شك أن من فكر في إهدائها وردا يعرف طبيعتها الرومنسية وتجاوبها مع كل ما هو جميل .. لكن  سيظل الورد آخر هم آلاف النساء في مجتمعاتنا الرازحة تحت ظل الجهل والمهمشة لدور النساء الحقيقي فيها. هل فكرنا فعلا فيما تحتاجه المرأة وهل وقفنا وتأملنا حالها ومعيشها قبل إهدائها وردا ..؟هل استطعنا ،كما في بعض الدول المتقدمة، أن نكافئها على مجهوداتها وعملها البيتي الذي لا يقل أهمية عن العمل خارج البيت بل قد يفوقه أحيانا في الأهمية نظرا لما له من انعكاس إيجابي على مردودية الزوج والأطفال المعتنى بهم . هل أدركنا يوما أن المرأة تقوم بأدوار فوق طاقة البشر ! فهي الطباخ والمنظفة وهي التي تتسوق وتسهر على حاجيات البيت وهي التي تساعد الأطفال في حل التمارين وهي التي ترافقهم إلى المدرسة في غالب الأحيان إلى آخر تلك الأعمال التي لاتنتهي ولا يمكن التنصل منها  بالاستفادة من عطلة مدفوعة الأجر لأنها كلها مجانية لا مقابل لها على أرض الواقع . وهل فكرنا أيضا في تلك المرأة العاملة خارج البيت ،التي تضيف أعباء أخرى إلى جانب الأعباء المنزلية والتي تصبح مسؤوليتها عن الأسرة مسؤولية اقتصادية أيضا .. وهل فكرنا في نوع الأعمال الموكلة للمرأة خارج البيت وفي مدى ملاءمتها لها ..وهل أدركنا أن الكثيرات يحتجن إلى قطعة خبز لا إلى الورود ويحتجن إلى الاستفادة من التغطية الصحية المجانية بل وحتى بيتا ومأوى لهن ولأطفالهن  إن كن ممن تخلي عنهن وخصوصا المطلقات والأرامل ..و هل تأكدنا من أنهن جميعا متعلمات لا يعانين من الأمية …بل و أكثر من هذا هل جعلناهن يدركن حقوقهن وهل وضعنا بين أيديهن الطريقة المثلى للدفاع عنها والحصول عليها ؟

     إذن إذا كان المجتمع غير قادر على تقديم ما هو أفضل ألم يدرك بعد أن هذه المرأة التي تزرع الورد وهي تمشي على الشوك تستحق التكريم في كل يوم وليس في “كل سنة مرة .”

عن Belouali

شاهد أيضاً

دعاء __ الشاعر سمير الزيات

“دعاء” : يَا رَبُّ هَبْنِي قُوَّةً فِي دِينِي مَنْ لِي سِوَاكَ إِلَى الْهُدَى يَهْدِينِي ؟ …

اترك تعليقاً