[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

عاجل أيار… __ الشاعر أحمد حدودي

“عاجل أيار…” :

انظر..

 إنها تلاحقنا،

هكذا صاح محاصر لمحاصر

 تصطك أسنانه؛

ينظر إلى اليمين وإلى الشمال،

ترتعد فرائصه،

لا أحد يرانا…

ترتجف أنامله على زناد البندقية…

 تتشابك الأصوات والصور

 وتختلط الأخبار في خبر

 خبر عاجل :

 لن تجدوني بعد اليوم.

أنا مسافرة إلى أقصى الشرق

لأزور الشمس

وأقبل إكليل الندى،

 لم أعد أحتمل الانتظار

لأعبر هذا المدى،

 وأودع ايار،

ربما صنعت بهم

 ما صنع بنا الحديد والنار.

 سأحجز مقعدي في الفصل التالي

من عرس الشهيد.

سأغادر الزحام

لألتحق بالسلام السماوي

 وأرفرف عارية في أبراج الخلود.

أيها البحر أتذكر

نومي الفجائي على أسوار الريح

من شدة الدوار ووهج الوميض؟

 أيها البحر،

 ستبنى لغتي كلها

 إلى مجهول سرمدي،

 وسترفع أزمنتي

 فلا تجرحني بهوائك الرطب،

 ولا توقظني منذ اليوم،

سألتحق بحاضري الجديد.

قل يا بحر للذين

 يطاردوننا على قارعة الطرقات :

موعدنا معكم غدا أو بعد غد،

فقط بعد أن يكمل أيار جولته الاعتيادية.

 قل لهم يا بحر :

ستدعون إلى أناس لنا

 أولي بأس شديد،

يعشقون ما تكرهون حتى الثمالة

 سيسقط حصاركم المتداعي

 حينما يقبلون عليكم كالسيل من بعيد.

 سأصرخ في وجوههم،

لا لكي يدعوا للغمام

الملطخ بدمي،

ولكن ليتأهبوا لاستقبال قمر حالم

سيأتيهم من جديد.

 قل يا بحر للذين

تعبوا من رصد أسمائنا

وأسماء أمهاتنا

 وكرهوا أن نخلق بشرا مثلهم :

سيلهو الزمان بكم

 وسيسحبكم إلى هلاككم بالأهازيج والزغاريد.

 أيتها السنونوة المهاجرة

مع مطلع الصيف على إيقاع النشيد،

 عليك تحية درويش:

[ أصدقائي يعدون لي دائما حفلة

 للوداع، وقبرا مريحا يظلله السنديان

 وشاهدة من رخام الزمن

فأسبقهم دائما في الجنازة :

 من مات ….من …..؟

الشهيدة بنت الشهيدة بنت الشهيد

وأخت الشهيد وأخت الشهيدة

 كنة أم الشهيد حفيدة جد الشهيد

وجارة عم الشهيد..(.. إلخ …..إلخ ..)….

ولا شيء يحدث في العالم المتمدن

 فالزمن البربري انتهى

 والضحية مجهولة الاسم،

 عادية، والضحية… مثل الحقيقة… نسبية…

(إلخ ……إلخ…)…]

أيتها المسافرة المزهوة في نفسها،

نامي قريرة العين،

 ربما صنعت بهم ما صنع بنا الفولاذ والحديد.

……….. الرحمة للشهيدة شيرين أبو عاقلة………..

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

هلْ نَحنُ قاصِرونَ، يا وطن !؟ __ نور الدين حنيف

هلْ نَحنُ قاصِرونَ، يا وطن !؟ …   لا نَرْكَبُ ريحاً لا نمتَطِي وَعْراً وكسَلَنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.