[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

صناديقُ القطن ــ علاء نعيم الغول

قديماً
ليت ذاكرتي تحددُ لي متى بالضبطِ
أشعلتُ السجارةَ
كنتُ خلفَ البيتِ بعدَ العصرِ
وحدي والهدوءُ يثيرُ أفكاراً بلونِ دخانِها
مرتْ دقائقُ واكتفيتُ بما فعلتُ هناكَ
ألقيتُ السجارةَ وانطلقتُ إلى شوارعَ كلها
مفتوحةٌ لليلِ أيامٌ تمرُّ كما تعودنا وننسى
بعدها ما كانَ
كانتْ ليلةً نجماءَ
خلفَ البيتِ نارٌ تستعرْ
حممٌ كما التيهورُ تلطمُ وجهَ ليلٍ هادئٍ
وركضتُ أُخبرُ بالحريقِ وكانَ كل الأهلِ
مجتمعين واتهموا فلاناً أخمدوها بعد ساعاتٍ
وأصواتٌ تولولُ من هنا وهناكَ
لكنْ في الحقيقةِ كان عقبُ سجارتي السببَ
الوحيدَ رميتُها بتهورٍ وقد استقرتْ هكذا
في قاعِ صندوقٍ من القطنِ القديمِ
نسائمُ الصيفِ النقيةُ أوقدتْ ناراً تلظَّى
في الصناديقِ التي كادتْ لتودي بالمكانِ
وذكرياتُ الصيفِ ناعمةٌ وبين الليلِ والدنيا
اِتفاقاتٌ تثيرُ شهيتي من غير شكْ.

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

الباقيات الراجمات __ أحمد حضراوي

الحب لا يأتي إلى الشعراءِ إلا سرابا في صفاتِ الماءِ حسبوه من نبع القصيدة، أخطؤوا فالحب طبع كان من حواء كان الخطيئة، لم يزلها، وجهُه مرآة حزن دونما أسماءِ ! تتكبرين! أما علمتِ بأنني جذعٌ وأنت الريش في الأنواءِ؟ بعض من “النون” المديدة حفنة من توت تاء في سلال نساءِ نقط من الحبر القديم يجف في نصف الدواة بغفلة الإنشاء إني جمعت بما رميتِ حقيقتي فوجدت في أمم الحصى أشلائي فبنيت بالحجر الكثيف حضارتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.