الأربعاء , يناير 20 2021

شَكْوَى __ الشاعر أحمد بن محمود الفرارجة

شَكْوَى 

أَقولُ وبَعضُ القَولِ يُغري العَواذِلْ

وشَكْوايَ تُرْضي الشَّامِتِينَ الأَراذِلْ

وأيَّامُ عُمْري كَي تَصُوغَ نِهايَتي

أغارَتْ َعَلى قلبي بِشَتَّى النَّوازِلْ

بِخَمسِينَ عامًا قد ذَوَتْ وتَقَبَّضَتْ

بِلَأْواءَ أمْضَى مِنْ شِفارِ المَناصِلْ

فلَمْ أُرَ مَسْلُوبَ الجَنانِ مُخَبَّلًا

وصابَرْتُ ما خالَطْتُ حَقًّا بِباطِلْ

تَقَلَّبْتُ فيها بَينَ سِجْنٍ وغُربَةٍ

وطَوَّفْتُ فيها بَينَ شَتَّى المنازِلْ

وعاشَرْتُ أقوامًا تَخالَفَ سَعْيُهُمْ

وجَرَّبْتُ كُلَّ النَّاسِ بَرًّا وسافِلْ

وإِنْ ألْقَ فيهِم مَن يَصُونُ أَمانَةً

سأَلْقَى وراءَ الظِّلِّ ألْفَ مُخاتِلْ

فما هَزَّني الحُسَّادُ تَبغي أذِيَّتي

ولا هَمَّني كَيدُ الحَقودِ المُطاوِلْ

وكَم حاوَلَتْ كَسْري البَلايا بِكَرِّها

فما ْأَثَّرَتْ بِي رُغْمَ عُظْمِ المَعاوِلْ

وجالَتْ بِيَ الأَوباءُ تَلْقَفُ صِحَّتِي

تَفُتُّ عِظامِي وي بأمضى المناجِلْ

تَقِيلُ نَهارًا ثُمَّ تَنْشَطُ لَيلَها

لِتَحْصُدَ أطْرافي كَحَصْدِ السَّنابِلْ

أقولُ ومهما النَّائِباتُ تَنَوَّعَتْ

فلا شَيءَ يُؤذِي كالتِهابِ المفاصِلْ

عن نصر سيوب

اترك تعليقاً