[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

شَـــيْـــبُـــوبُ ــ أحمد حسن محمد

وَقْتِي طَحِينُ دَقَائِقٍ، وَحُبُوبُ

مِنْ سُنْبُلاتِ أَسًى رَوَاهُ نَحِيبُ
وَالْجِسْمُ إِبْرِيقٌ يُمَيِّلُهُ الْبُكَى

فِيِ كُوبِ خَدِّي، فَامْلَئِي! لَكِ كُوبُ
وَكُلِي هَنِيئَ مَوَاجِعِي، وَمَرِيئَهَا

وَالدَّمْعُ مَجَّانَ الأَسَى مَشْرُوبُ
كَالأَرْضِ تَشْرَبُ فِي مَقَاهِي وَحْشَتِي

وَالْقَلْبُ نَادِلُهَا: تُشِيرُ.. يُجِيبُ
وَأَرَى هُمُومِي وَحْدَهَا وَكَأَنَّنِي

بِعصَابَةٍ مِنْ حَسْرَتِي مَعْصُوبُ
إِنْ كُنْتُ مِنْ رَحِمِ التُّرَابِ بِقَرْيَتِي

فَأَنَا حَفِيدُكِ .. وَالْحَفِيدُ حَبِيبُ
مَا لِي أُفَتِّشُ عَنْكِ فِيكِ، وَلا أَرَى

إِلا دَمِي يَجْرِي، وَظُفْرُكِ ذِيبُ
إِنْ كُنْتِ طَامِعَةً بِشُرْبِ دَمِي فَمَا

أَبْقَى دَمًا فِي عِرْقِيَ التَّعْذِيبُ
أَنَا لَا أُحِبُّكِ يَابْنَةَ الْكُرْبَاجِ، لَا

جَلادَ عِنْدَ أَسِيرِهِ مَحْبُوبُ
أَنَا مَا كَرِهْتُكَ، إِنَّمَا هَرَبتْ مُنَى

قَلْبِي كَطِفْل ٍ رَاعَهُ التَّرْهِيبُ
أَنَا لا أُحِبُّ وَلا كَرِهْتُ، فَمَنْ أَنَا

إِلَّا فَتًى بِصِرَاعِهِ مَغْلُوبُ
يَعْصِيكِ قَلْبِي وَهْوَ أَوَّلُ مُؤْمِنٍ

بِكِ، وَانْتَمَى لَمَّا عَصَتْكِ قُلُوبُ
لَكِنْ يُصَدِّقُ مَا يَقُولُ الطِّينُ عَنْ

أَشْوَاقِ أُمٍّ لابْنِهَا، فَيَتُوبُ
خَلَّيْتِنِي فِي الشِّعْرِ “مَسْخَرَةَ” الرُّؤَى

ضَحِكَتْ وَقَلْبِي فِي الْبَلا أَيُّوبُ
وَمَشَيْتُ فِي سِكَكِ السُّطُورِ، فَصَفَّقَتْ

خَلْفِي الْحُرُوفُ كَأَنَّنِي مَجْذُوبُ
أَلْقَيْتِنِي فِي مَلْعَبِ الْقَلَمِ الَّذِي

فِي لِعْبِهِ بِمَوَاجِعِي (لَعِّيبُ)
مَا زَالَ يَرْكُلُنِي بِحَائِطِ يَأْسِهِ

فَيَئِنُّ فِي حِيطَانِ يَأْسِي الطُّوبُ
كَكُرَاتِ دَمْعِي، وَالتُّرَابُ يَصُدُّهَا

مَرْمَاهُ مِنْ بَلَلِي الكَئِيبِ كَئِيبُ
وَأَرُدُّ فِي قَدَمَيْكِ (أَقْسَى مِضْرَبَـ

ـيْنِ)، وَوَحْدَهُ قَلْبِي هُوَ الْمَضْرُوبُ
عَجَبًا أَرَدْتِ الْبِرَّ مِنْ وَلَدٍ يَبِيــ

ـــتُ الْعُمْرَ مَصْلُوبًا، وَأَنْتِ صَلِيبُ
مُوسَى لَهُ صَحْنَانِ مِنْ بَلَحٍ وَمِنْ

جَمْرٍ، وَلِي صَحْنَايَ مِنْكِ لَهِيبُ
أَخْتَارُ أَيّهُمَا؟ وَطَعْمُ كِلَيْهِمَا

-فِي رِيقِ شِعْرِي، يَا سُعَادُ- غَرِيبُ!
بِينِي وَقَلْبِي قَلْبُ كَعْبٍ إِثْرَ مَنْ

بَاهَى بِهَا أُسْتَاذُهَا (عُرْقُوبُ)
لَكِنَّهَا كَبَلَتْهُ بَعْدَ بِعَادِهَا

وَكُبِلْتُ فِيمَا الْقَلْبُ مِنْكِ قَرِيبُ
هَلْ أَنْتِ سَكْرَى، أَمْ أَنَا السَّكْرَانُ، يَا

مَنْ قُرْبُهَا فِي أَصْلِهِ تَغْرِيبُ؟!
وَحَنَانُهَا سَوْطٌ، وَدَمْعَتُهَا دَمٌ

مِنْ عَيْنِ عَاشِقِهَا… هِجَاكِ نَسِيبُ
وَنَصِيبُهَا شِعْرِي الْحَزِينُ، وَمَا لَهُ

فِي ثَرْوَةِ الْبَسَمَاتِ عَنْكِ نَصِيبُ
وَتُحَدِّدُ الْقُرْبَانَ كَيْ تَرْضَى، وَإِنْ

رَضِيَتْ فَحَقِّي عِنْدَهَا تَقْرِيبُ
إِنْ كُنْتُ ذَنْبَكِ ، فَاطْلُبِي غُفْرَانَهُ

أَوْ كُنْتِ ذَنْبًا لِي فَكَيْفَ أَثُوبُ؟
إنْ كُنْتِ ذَنْبًا فِيهِ كُلُّ تَأَلُّمِي

هَذا، فَكَيْفَ هُوَ الْعِقَابُ؟… عَجِيبُ!
شِعْرِي يُعَانِي مَرَّةً بِكِتَابَتِي

وَيَزِيدُهُ -كَمْ مَرَّةٍ- تَشْطِيبُ
مَنْ أَنْتِ حَتَّى تَكْبرِي كَالْجُرْحِ عَنْ

جَسَدِي، وَمَا لِي فِي هَوَاكِ طَبِيبُ
حَتَّى الْقَصِيدَةُ وَهْيَ أَوْسَعُ مِنْ قَمِيـ

ـصِ أَبِي تَضِيقُ عَلَيْكِ؛ مَا الْمَطْلُوبُ؟
أَنَا أُعْلِنُ اسْتِسْلامَ شِعْرِي، فَافْرِضِي

أَقْسَى شُرُوطِكِ؛ ما عَلَيْكِ رَقِيبُ (حسيب)
تَكْفِي حُرُوبٌ كَمْ سَفَكْتُ بِهَا دَمِي

وَرَجَعْتُ، حَالِي فِي الْهَوَى مَقْلُوبُ
فَالْيَوْمَ أُعْلِنُ طَاعَتِي فَتَحَكَّمِي

مَاذَا يَقُولُ لِظَالِمٍ مَغْصُوبُ
هِيَ عَادَةُ السُّلْطَانِ: حُمَّى عَرْشِهِ

تُعْمِي، وَتَمْشِي مِنْ وَرَاهُ شُعُوبُ
لا تَحْسَبِينِي عَائِدًا بِالسَّيْفِ؛ هَلْ

يَلِدُ الشُّمُوسَ الآمِلَاتِ غُرُوبُ
قَلَمِي نَوَى عَجْزِي، وَخَانَ قَضِيَّتِي

كَالسَّيْفِ حَدُّ طُمُوحِهِ مَعْضُوبُ
وَالشِّعْر ُعَنْتَرَتِي بِحَرْبِ سُطُورِهِ

لَكِنَّهُ لَكِ فِي الْهَوَى شَيْبُوبُ

 

 

 

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

الباقيات الراجمات __ أحمد حضراوي

الحب لا يأتي إلى الشعراءِ إلا سرابا في صفاتِ الماءِ حسبوه من نبع القصيدة، أخطؤوا فالحب طبع كان من حواء كان الخطيئة، لم يزلها، وجهُه مرآة حزن دونما أسماءِ ! تتكبرين! أما علمتِ بأنني جذعٌ وأنت الريش في الأنواءِ؟ بعض من “النون” المديدة حفنة من توت تاء في سلال نساءِ نقط من الحبر القديم يجف في نصف الدواة بغفلة الإنشاء إني جمعت بما رميتِ حقيقتي فوجدت في أمم الحصى أشلائي فبنيت بالحجر الكثيف حضارتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.