الأربعاء , يناير 20 2021

سيدة البوح – د. محمد الشرقاوي

١-

أفضلُ النَّدَى للروحِ والجسدِ
ما فاضتْ به النفسُ بعد ساعاتِ الشفقِ
ترنُو العينُ إلى القلبِ في
ظلِّ الشموعِ وعتمةِ الغسقِ،
هي روحٌ عذبةٌ كنسيمِ الربيعِ
يُلامِسُ وجْناتِ الوجهِ والحدق
وخيرُ الهمسِ في قلبِ الوردةِ
ما طابَ من فرط الشوقِ الحَرِقِ،
وعذبُ الدّفْءِ ما هامَ بين الشّفَتَيْنِ والعُنُقِ
هي وردةٌ مزينةٌ في قفطانٍ أَنِقِ،
أو خفيفِ لباسٍ على جسمٍ مَشِقِ،
وكحلُ العينِ على رمشٍ منسدلِ
وأحمر ٌخافتٌ على حدودِ الشفاهِ كرَسْمٍ متَّسِقِ،
أو جدولِ أنوثةٍ وافرٍ نحو نهرٍ دَفِقِ
وفِي عينيها نظرةٌ بأريجِ زَهْوٍ عَبِقِ،
فهلاّ انتظرتْ وِصَالِي في العاشرة
لنقول لشاعرِ الزّهْوِ: هيّا أَفِقِ..!

٢- مقطع من قصيدة نسائية:

لها عندي قصرٌ فسيحٌ أكبر مما حسبتْ

لها الدفءُ والزهو ُوعُصارةُ وجداني

هي الروح إن صدقت مع روحها،

تصبح أصلا ثابتا وأنّ العابر عابر،

ليس له مغزاي وأوزاني!

هي امرأة ما شبعت من فيض رغبة

وأنا أرسمها وردة تشعّ بأزهى ألواني

تريد أن تكون عشيقتي، وسيدتي،

وملخّص نسواني،

أهي القصيدة التي لم أكتب بعدُ،

فهل تكون ملهمتي ووحي ديواني؟

لا تدخل القلبٓ إلا أميرةٌ رائعةّ

تغني بهجة الحياة، وقرب الأقمار تلقاني،

كلهنً تغنين على الغصن صادحات

لكن من تفهمن سرّ عيوني ونسيم شطئاني!

عن نازك الملائكة

اترك تعليقاً