[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

راحوا الرجال راحوا – عواطف عبد السلام

شُفْتْكْ في مْنامي راكْبْ خَيْلْكْ وتْتْبْسّمْ،
وقَلْبْكْ حايْر ْمنْ الموحالْ تْسْتَسْلْمْ،
مْسَحْتْ دْموعْكْ لّي سْقاتْ جْفونْكْ،
لا حْنينْ يْعْطَفْ عْليكْ ويْرْحَمْ،
والسّْمّ وْصْلكْ لِلْعْظَمْ.
فينْ راحوا الرّجالْ فينْ راحوا؟
فينْ هِيَ الخيلْ فينْ هي اسْلاحوا؟
فينْ مَرْيَمْ زينَة لْرْيامْ؟
فينْ عْويشْة زينَة لوشامْ؟
القَلْبْ يْشَعْشْعْ رْخامَة وسالْفْها ليلْ طويلْ،
وعْيونْها تْرَفْرْف حْمامْة،
آه إيّامْنا صارْتْ كْذوبْ والسّبَعْ صارْ نْعامَة،
لّي ما زْرَعْ أَرْضُه ما تْعْطيهْ غْلْتو ثْمارْة.
ولّي ما تَوَضّأ بالدّمْ ما يْزيدْ ما يْصَلّي
صْلاةْ ليتامَة.
فينْ هُم الرّجالْ راحوا ما وَلّوا ؟
فينْ هِيَ الخيلْ عْلى سْروجْها ابْقاوا تالْفينْ؟
فْقْدوا سْلاحْهُمْ وابْقاوْا خايْفينْ ..
لا أَرْضْ بْدواليها تْبْكي واعْيونْهَا بْدْموعْها،
تَبْكي جْراحو،
طارْ طيرْكْ وخَلّا نارو،
ونارْ ما تَطْفيها نارْ،
ما تطفيها غْيومْ .
هَكْذا قَلْبي فْبْحورْ مَنْسِيّة غْيومْ ذايْبَه،
ذَوّبْتها نارْ الحُبّ والغْرامْ،
هَكَذا قَلْبي سْفينْة هايْمَه مَنْسْيّة،
بَيْن بْحورْ وامْواجْ.
آه يا قَلْبي ! آه لَوْ كانْ كانْتْ الْفَرْحَة تْشْرى وما تْنباعْ!
لَوْ كانْ حْمْلْتها بْالقْناطْر ْوفَرَّقْتْها عْلى أَهْلْ الغْرامْ،
الله يَحْسْن عونْ اللّي زْرَعْ الحُبّ والغْرامْ،
حْياتو كُلّها بْذورْ،
ما جْنى غيرْ لْقْشورْ.
آه يا قَلْبي مْن هذا الزّمانْ،
لا للّي عايْشْ خَلاّوَهْ يْرْتاحْ،
ولا للّي ماتوا ارْتاحوا!

عن أحمد حضراوي

شاهد أيضاً

شعلة الحسن __ الشاعر ظميان غدير

“شعلة الحسن” : حرّم الله أن أحبّ كزينبْ شعلةِ الحسنِ وجههُا يتلهّبْ رمّمتني بحسنِها مثل …

اترك تعليقاً