الأحد , يناير 24 2021

ذبح الأنعام ظلم !!! __ ذ. نعيم الباكستاني

ذبح الأنعام ظلم !!! :
**************

    عندما يُصبغ وجه الأرض بدماء الآلاف من الثيران في إسبانيا، وتؤذى بالسكاكين والرماح، ويقال بكل تمتع “أنها لعبة فحسب” …!!!

وعندما تُهرق دماء الآلاف من الدلافين في الدنمارك كل عام (حتى يتحول البحر إلى اللون الأحمر)، ويقال بكل تمطّق “أنه مهرجان فحسب” …!!!

وعندما يُقتل الآلاف من الدجاج برمي الأحجار عند اليهود، ويُعتقد بذلك أن يُغفر لهم ما اقترفوا من الذنوب والمعاصي …!!!

وعندما تذبح الديوك الرومية في غرّة كل عام عند النصارى، ويسمونها طعامهم الشعبي …!!!

فعنذئذٍ لا نرى أيّ معترض يعترض عليهم، ولا أيّ طاعن يطعن فيهم، ولا أيّ مستهجن يستهجن فعلهم، ولا أيّ مستقبح يستقبح أمرهم …!!!

ولكن عندما يأتي عيد الأضحى، وبدأ المسلمون يشترون الضحايا ويضحّون بها في سبيل الله ممتثلين أمره، فتتمغّص بطون العلمانيين والملاحدة حقدا وضغينة، ونرى مرتزقة اليهود والنصارى يثور ثائرهم ويطير طائرهم، ويظهرون في الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي، ويثيرون الضجيج، ويُشعلون نيران الفتن بين الأمة الغراء، وينتقدون على مشاعر الإسلام انتقادا جارحا، ويقولون بكل وقاحة أن ذبح الحيوانات ظلم وهضم لحقوقها، فدعوها ترتع في مراتع الموجودات، ولا تمسوها بأي سوء.

فدعوني أقول لهم و -أيها الضالون المضلون- هل أنتم أرحم من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر؟
انظروا إلى ديننا وشريعتنا أن الإسلام قد منعنا من تعذيب الحيوان وتجويعه واتخاذه غرضا وهدفا يرمى إليه، حتى منعنا عن لعن الحيوان، وعلّمنا نبينا صلى الله عليه وسلم الرحمة بذوات الأرواح، وحثّنا عليها  ورغّبنا فيها بحكايات الأمم السابقة أن بغيا من البغايا من بني إسرائيل دخلت الجنة في كلب سقته، ودخلت امرأة النار في هرة أجاعتها كما في صحيح مسلم.

اقرأوا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لتعلموا مدى شفقته ورأفته بذوات الأرواح ؛ قال صلى الله عليه وسلم: “إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته”. رواه مسلم.

وعن معاوية بن قرة عن أبيه رضي الله عنهما أن رجلا قال: “يا رسول الله إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها، فقال: والشاة إن رحمتها رحمك الله”. رواه أحمد.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا أضجع شاة وهو يحد شفرته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: “أتريد أن تميتها موتات، هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها”. رواه الحاكم.

وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من رحم ولو ذبيحة عصفور، رحمه الله يوم القيامة.” رواه الطبراني.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: “إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا”. رواه مسلم.
وقال لمن أخذوا فرخين لطائر: “من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها”. رواه أبو داود.

ونهى صلى الله عليه وسلم عن المُثْلة بالحيوان، ولعَن من فعل ذلك، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن “النبي صلى الله عليه وسلم لعن من مَثَّل بالحيوان”. رواه البخاري.

هذا هو ديننا الحق وهذه هي شريعتنا الغراء وتعليمات نبينا صلى الله عليه وسلم، نقوم بها على السماحة والرضا وإن شقّ عليكم، أكتفي فقط بما قاله الله في أمثالكم :《موتوا بغيظكم》.

عن نصر سيوب

اترك تعليقاً