[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

خَـيْــطٌ وِمِـقَـص ــ عبد الكريم ساورة

  أريد أن أعترف لك هذه المرة، أنا لا أستحق كل ذلك الحب المتين الذي كان يشرق أيامي، هل كان ضروريا أن أكون سيدك ومثالك العظيم، أعرف أنك ستدافعين عن رغبتك الجامحة، ستدافعين عن كل شيء يربطني بك، أنت قوية في اختيارك الذي يحلق بك في الأعلى، قوية في الدفاع عن صورتي البئيسة، أنت تعرفين أنني لا أستحقك، مجرد ممثل كبير في الحب، بارع في الكلمات، أحْسِنُ النفخ في الناي لأسمعك أعذب الألحان، سأعزف لك كالعادة معزوفتك المفضلة، أنا أعرف جيدا نقطة ضعفك، أنْتِ مجرد أنثى تعانين في صمت، تبحثين عن طبيب جراح، ولم تجدي غيري، خبير في جراحة القلب، ليس بالخيط والمقص، ولكن بالكلمات، وحدها الكلمات تجعلك تسترجعين أيام عنفوانك، عذريتك، جمالك الذي ذهب مع الريح…
الأيام على طولها لم تغير فيك عاداتك الغريبة، لا زلت تتشبثين بالأمل، تبحثين دون توقف عن الحب، هل هذا صحيح ؟ أم تبحثين عن ضحية في الحب؟ أحب أن أكون أول وآخر ضحاياك، لكنك تعلمين جيدا أنني لا أومن بالحب سوى في الحكايات، أصدقك القول: لقد أصْبَحتِ من زمن الحكايات.
حان الوقت لتعترفي وتكشفي عن هويتك، أنت كذلك مجرد ممثلة عظيمة في الحب، وخبيرة في غوايتي لأصنع لك فستانا مزركشا بقوافي الحب، لا بأس، لا تقلقي حبيبتي، وزغردي أكبر زغرودة، ووزعي الحليب والثمر، سأكون عريسك المغفل طيلة العمر.
مرت الأعوام ولم نستطع أن نكتب قصيدة في الحب.

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

الباقيات الراجمات __ أحمد حضراوي

الحب لا يأتي إلى الشعراءِ إلا سرابا في صفاتِ الماءِ حسبوه من نبع القصيدة، أخطؤوا فالحب طبع كان من حواء كان الخطيئة، لم يزلها، وجهُه مرآة حزن دونما أسماءِ ! تتكبرين! أما علمتِ بأنني جذعٌ وأنت الريش في الأنواءِ؟ بعض من “النون” المديدة حفنة من توت تاء في سلال نساءِ نقط من الحبر القديم يجف في نصف الدواة بغفلة الإنشاء إني جمعت بما رميتِ حقيقتي فوجدت في أمم الحصى أشلائي فبنيت بالحجر الكثيف حضارتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.