[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

خطبة الجمعة وتضييع الإمام لوقت المأموم __ ذ. حمزة الشوابكة

 

إن من المعلوم أن خطبة الجمعة خطبة لتثقيف الناس، وتعريفهم وتذكيرهم بأمور دينهم ودنياهم، وهي للموعظة الحسنة والكلمة الطيبة النافعة، لذلك؛ لا بد وأن تضيف الخطبة إلى المأموم جديداً، أو تنبهه من خطأ فهم لأمر، أو تذكره بما قد أنساه الشيطان إياه، إذاً: لا بد وأن يدرك الإمام أو الخطيب أنه في مكان ومقام رفيع جدّاً، مكان هو أمانة على عاتقه، مكان

 

يأتي المأموم ليستثمر فيه وقته؛ غير مستعد لخسارة ثانية واحدة منه، ليرجع من جمعته حاملا في جعبته ما ينور بصره وبصيرته هو وأهله، فيأتي إمام يحفظ دون أن يفقه، ويقلد دون فهم وإدراك، وكأنه جاء فقط ليملأ فراغا في وقت صلاة لا أكثر، غير مدرك عظم هذا اليوم ومكانته عند كل مأموم ينتظره من الجمعة إلى الجمعة! ليأتي خطيب يسترق منه وقته ليسقط عنه فرض الجمعة لا أكثر، فيزيد بذلك الجهل، ويبقى الناس يجهلون أبسط الأحكام التي يحتاجونها في كل يوم وليلة، ولم يكن ذلك لولا تقصير وتراجع وتقهقر في الرقابة من الجهة المختصة،

 

وذلك سببه اختراق المحسوبية والوساطة المتعدية في توظيف من ليسو أهلا لمثل هذه الأماكن، فيكون الإمام بذلك قد سرق وقت المأموم، وأسقط عنه فرض الجمعة لا غير، فنأتي ونقول: (ازداد الجهل في الأمة)!

 

أليس مثل هؤلاء الخطباء والأئمة سبب في ارتفاع نسبة الجهل؟!
متى سوف تستيقظ الجهات المعنية لتعالج هذا الشرخ الكبير بين المأموم ومن يفقهه في أساسيات أحكام دينه ودنياه؟!
متى تدرك الجهات المعنية وأئمة المساجد بأن الأمة بحاجة إلى من يفقهها وينور عقولها، وليس من يبكيها ويحرك مشاعرها العاطفية، بسرد قصة أو حادثة لا عِبَرَ فيها سوى شحن للعواطف لا أكثر! فنحن بحاجة إلى من يفقه الأمة ويعيدها إلى الطريق

 

السليم الصحيح، طريق الفهم السليم لأحكام دينها، طريق الوسطية والاعتدال وقبول الآخر، لا طريق نهاية جهل متراكم، إلى أن تصبح الأمة تتأرجح بهبوب نسمة صغيرة من هبات الفتن، لتأخذها حيث تريد، مبعدة إياها عمّا يريدها الله به أن تكون….!

 

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

حدِّثيني عن الجماد __ الشاعر ظميان غدير

يمضغُ الفجرُ ظلمةً وسوادا ويحثّ الفؤادَ أن يعتادا أيّها القادمونَ فهْرَسْتُكم لمْ أرَ فرداً لنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.