[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

حجر شيشة مغشوش على رصيف ميدان التحرير – أحمد حضراوي

رد على قصيدة المقهى، للشاعر المصري أحمد بخيت

 

رمانا النيل فرعون العنادِ

يوقّعُ في قصائده اعتمادي

برشفة شيشة التحرير لما

يداعب “سوسنا” يوم ارتياد

عجوز جزائر طردت يقينا

وما انتسبت لزابانا[1] الجهاد

فتى من آل إخشيد رمتهُ

من المسك العتيق يد الرّماد

يخطُّ لسيسه عبثا نشيدا

بمأدبة المدى مثل الجراد

فتنتفض الإجارة فيه وأدا

لذكر القدس في كف الأعادي

يقبّل راح صهيون ويبلي

لدى مصر[2] الرهينة كل عاد

يحدثه أسى الأنفاق عنها

فيشحذُ شعرُه جيش الحياد

تواريخ الهزيمة أسّسته

نباحا في معادلة البلاد

فلا القدس الشريفة سوف تؤتى

بمن يغتال رابعة الفؤاد

لنا في القدس باب، سَمِّ لي اسما

لمصر هناك أو فخر الزناد

يجوب خرائط الدنيا دماء

كإخوة يوسف يوم الحداد

ولا الأردنُّ نهر وضوء شيخ

ولكن حسبُ للصلبان ناد

يعمّده “أخوه” ولم يُعمَّد

سوى بالذل مذ “سَلمتْ أيادي”

يطارده هواه لكل قرش

ولو في لعقه كل “البيادي”

بكينا مسرح القربان شاما

ولكن لم نقل: بشارُ، عادي

ولم نصغ اختيار الشعب ظلا

لنوهم دولة الرمضاء سادي

لنا في مصر قبر بل وألفٌ

وألفُ دم ينادي في انفراد

فدع شاما لشعب ثار حقا

وداعشُ أنت يا وجه السواد

يد الصُّبّاح تقتل كل فجر

وأنت الشعر تقتل في اعتداد

أتينا مصر نسهم حين كانت

ليوسف موطنا، ركن العماد

فكنتم جُبّهُ، سيناء حبي

ووجه العهر، سالومي المعاد

ألم تع درسك المصري لما

“أماني”[3] خاطبت بلد الأسادِ

وشعبان[4] وبضع نشازَ فيكم

ومن بالعهر يعهر في ازدياد

تعيّر مغربي أن قلتَ جبّا

و”نصبُكَ” كان لي جب اضطهادي

وتقسم أنت بـ”المرسي[5]” أتدري

بأني منه قد عيّرتُ ضادي

سرى نورا إليكم، قد منحنا

وأنتم سيرةُ الطغيان حادي

ستعلم يا بن حدّاد الحواري

بأن مغول عصرك في “المعادي”

فلا داوود كان لهم لبوسا

ولا قطزٌ سيُنسب للتضاد

ولا العقل الكريم سوى ابن رشد

ومنا كان، بل حبر المداد

أتجحد فيه أم ذاك ابن رشد

سواه قصدتَ في سوء اضطراد

ركبتَ التيه في حشو المعاني

تكرر في القصيد حديث عاد

كأنك صرت أنت الجخ يرثي

“بلاد العرب” في عبث المراد

ألم تر أنما الأشعار صارت

كحبل غسيل زرقاء الضماد

بلحم أتان قد وفرتَ عظما

وحَبُّ الفول خالَك دون زاد

وما يدريك ما علم اقتصاد

ومصر تسوّلت، باسم اقتصادِ

فسل نيلا نُسبت إليه دهرا

إلامَ الآن ينسب في انقياد

ودَعْ عنك الحسام ودع غمادا

فأنت كما النساء بلا ذياد

بمثلك أحمد(ص) أوصى فكنّا

بما أوصى النبي إلى جلاد

أينتقم المشايخ من مريد

وهم قد ألبسوه من الرشاد

أخو الضحكات موبوء بلثغ

أيُفصح أم سيلثغ في انتقاد

أنا ابن الأطلس الموشوم فخرا

وما خيل تسير سوى جيادي

وأنت سليل من حملوا صخورا

ومن مصرا شروها في مزاد

فخذ للكبرياء عصا فإني

رأيتك مثله أعمى امتداد

لماذا كلّما شرّقتُ غربا

رأيتك يا “بخيت” كسندباد

“تنطُّ” من المبادئ نحو أخرى

إذا ملأت جرابك في الشداد

ألم تقرأ وغيرك رصّ حرفا

يُقلّب قربه يوم البعاد

وهل قد جفّ بئر النفط حتى

تولي نحو (كفّار) صلاد

أتاهت ريح ماجلاّن يوما

أم اكترثت لجوعك إذ ينادي

بريء، من براءة كل بحر

ستغرق فيه سوسنة الوساد

بضفّة ما فتحنا يوم أمس

أطارق من هنا أم من (حمادي)[6]؟

كأنّا ما جعلنا الفلك نارا

وكحلا زان لحظ الشهرزاد

بوجهك يجثم التاريخ ضيفا

هنا التاريخ يُكتب في اتقاد

زعمتَ بأنما الصحراء ليست

لنا لكن لزيد أو زياد

ولم نزعم لمصر سوى سياط

تُذلُّ المصريين مدى الأباد

ولم نزعم لنا مقهى، عليه،

لنجلس ليلة مثل العباد

على قنّينة السيسي استوت لا

يليق بمصر غير دم الحصاد

سترجعُ مصر يوما نحو مصر

إذا ما “استرجلت” يوم احتشادِ

سترجع مصر يوما نحو مصر

ولكن دون وجه القبح صادِ !

رابط قصيدة بلدي على اليوتوب: https://www.youtube.com/watch?v=P3iZTzrum5M

هوامش:

[1] أحمد زبانة، أحد مقاتلي ثورة التحرير الجزائري، وهو أول نفذ فيه حكم إعدام بالمقصلة إبان الثورة.

[2] كل حديث وإشارة في هذه القصيدة عن مصر يقصد به مصر الرهينة في يد العسكر الخارج عن الشرعية، وكل من أسقط المعنى على مصر بمفهوم أوسع أو أوّل فهمه إلى ما يقصد هو لا ما تقصده القصيدة فلا كلام معه ولا رد عليه بالمرة.

[3] أماني الخياط

[4] يوسف شعبان

[5] المرسي أبو العباس

[6] نجع حمادي

عن أحمد حضراوي

شاهد أيضاً

أكذوبة الأوطان – أحمد حضراوي

أكذوبة أوطاننا العربيّه أسطورة بين السطور غبيّه وهم كشعب لا وجود لكنهه إلا رواية حاكم …

اترك تعليقاً