[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

جسد القلب ورماح قوس الروح __ ذ. حمزة الشوابكة

 

لما كثر الشركاء والآباء في تربية الأبناء، صارت الغلبة لمن ملك السهم الأكبر في شركة التربية، فبعد أن كان السهم الأكبر للأب، وبعد أن كان الأب موجدٌ مَن يخلفه علماً وعملاً ومكانة، صار خليفته من تمكن من الحصول على السهم الأكبر في شركة التربية، فقد يكون خليفته شارع أو ممثل أو طائش أو – وهي صاحبة الحظ الأوفر- شبكة عنكبوتية! فصار الاحترام لمن يلبي رغبات وشهوات الأبناء؛ بحسب ما يمليه عليه صاحب السهم الأكبر في شركة التربية، بل وأصبح قدوة بعد أن كان ولا يزال حذوة – صاحب السهم الأكبر-، فهل هو فشل الآباء؟ أم هو عجزهم أمام المد الهائل من لوثات العصر الفكرية والأخلاقية؟! أم هو تطلعٌ حذر أدّى إلى تراجعٍ وضعفٍ وتقهقرٍ في السلطة والأمر؟!!

 

فالناظر إلى واقعنا المُعاش، يجد أن ما تمر به أساسيات التربية، راجع إلى خلل في توطيد وتجسيد الكثير من الأخلاقيات في عقول وقلوب الأبناء، فتجد الكبير يهاب الصغير، ويتعدى الصغير على الكبير، بل ويتجرأ الصغير على أن يتعدى على الأب والمربي ووريثهما عمداً وقصدا، مقتنعاً أن ليس له كبير إلا من هو داعمٌ لمصالحه وشهواته – وإن كانت على حساب كبير أو أب أو غيره من أصحاب السلطة الحقيقية عليه-، فهنا واجب على الآباء الحذر والنظر، والاعتبار ممن كان قبلهم من أهل العبر، فكونوا أصحاب السهم الأكبر، وأوجدوا من يخلفكم قبل أن تقولوا: “الكبر عبر”، ولا يعني إيجاد من يخلفكم أنه مشارككم السلطة؛ بل مساندكم ومعينكم في وقت ضعفكم، والله المستعان…!!!

 

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

حدِّثيني عن الجماد __ الشاعر ظميان غدير

يمضغُ الفجرُ ظلمةً وسوادا ويحثّ الفؤادَ أن يعتادا أيّها القادمونَ فهْرَسْتُكم لمْ أرَ فرداً لنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.