[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

جامعة الوطن العربي (منظمة دولية)، البديل الثقافي لجامعة الدول العربية – الشريف محمود النجار الحسيني

جامعة الوطن العربي في طريقها إلى التأسيس، يعمل عليها عدد من المثقفين العرب، وذلك في ظل الانهيار العربي الرسمي والشقاق والنزاع والفرقة الناجمة عن المزاجية الفردية وتسلط الحاكم، وانهيار قيم الأمة الأصيلة، وبروز الإقليمية بشكل سافر لم نعهده من قبل، بسبب تجييش الحاكم للشعب لمصالحه الضيقة، وانقسام الجامعة إلى محاور هشة غير قادرة على الفعل في مؤسسة ولدت ميتة عام 1945، حيث لم تتخذ قرارا مركزيا واحدا، وتم تنفيذه ويستحق أن يذكره التاريخ، باستثناء تلك القرارات التي كان يتخذها وزراء الداخلية العرب لخنق الشعوب والتضييق عليها تحت ذريعة حالة الحرب مع العدو تارة، ومحاربة الإرهاب تارة أخرى، وكانت تلك أنجح الاجتماعات، وكانت قراراتها هي القرارات الوحيدة التي تطبق على أكمل وجه..!!
في ظل هذه الحالة الكارثية وبعد الانقسامات الأخيرة والإخفاقات المريرة هذا العام ـ على وجه التحديد ـ وبعد عمليات التطبيع الموجعة التي جاءت على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته، ولم تؤخذ فيها آراء الشعوب؛ كان لا بد من حراك شعبي عربي جامع، تقوم به ثلة من المثقفين العرب مؤيدين ومدعومين من شعوب المنطقة العربية المغلوبة على أمرها، لتقوم بالدور الذي عجزت عنه جامعة الدول العربية ذات الشكل الكرتوني الهش والمنتهية صلاحيتها منذ زمن بعيد..!!
بات من الضرورة الحتمية أن يسمع العالم صوت الشعب العربي الحر المنعتق من الارتهان والتبعية، النابض بوجدان قضاياه العادلة ووحدة وطنه من المحيط إلى الخليج؛ مما دفعنا إلى تأسيس جامعة الوطن العربي لتقوم بدورها الوطني والإنساني في نقل صوت الشارع العربي إلى كل مكان في هذا العالم.
وتتلخص أهم أهداف هذه المنظمة كالتالي:
أولا: إسماع العالم صوت الشعب العربي الرافض للتطبيع والتهميش والظلم وإهدار قيم حقوق الإنسان، وهو ما نأمل أن يؤثر على القرارات الدولية بشأن القضايا العربية بقدر ما تكون المنظمة قوية وذات مصداقية.
ثانيا: تقوية عزيمة الإنسان العربي، وذلك حين يجد من يقف إلى جانبه ويسمع صوته وينقله إلى العالم بشكل متحضر وواثق.
ثالثا: الدفاع عن حقوق الإنسان العربي أينما كان، من خلال مكتب حقوق الإنسان في المنظمة.
رابعا: تحريك الراكد في الشأن العربي، وتشجيع التحركات السلمية في وجه الظلم والمهانة، والانتصار لكرامة المواطن العربي أنى كان.
خامسا: الوقوف إلى جانب القضايا العربية العادلة، والمقاومة السلمية للظلم والتسلط والاستبداد.
سادسا: تحقيق الوحدة العربية الشعورية من خلال مفهوم وطن واحد.. شعب واحد.. قضية عادلة واحدة.. حلم عربي واحد.. لا للعنصرية ولا الإقليمية ولا الطائفية ولا النزاعات الأيدلوجية.
سابعا: نزع الشرعية عن الأنظمة المتواطئة على شعوبها وفضح تصرفاتها أنى كانت..
ثامنا: الحرص على الحضور والمشاركة في الاجتماعات الموازية في الاجتماعات الدولية ذات الصلة بالهم العربي، من خلال القنوات الشرعية.
إن جامعة الوطن العربي منظمة دولية سلمية تؤمن بإنسانية الإنسان وبالعدل والمساواة بين البشر، وتسعى إلى رفع شأن الإنسان العربي، ورفع الظلم عنه، وهي ضد العنف والعنف اللفظي، وهي ليست ظاهرة صوتية بقدر ما هي منظمة تقوم بأعمال وإجراءات رسمية وقانونية تصب في مصلحة الإنسان العربي، والعمل معه لتخليصه من الظلم والاستعباد والقهر الذي يتعرض له كل يوم.
وتؤمن جامعة الوطن العربي بالسلوك الديمقراطي الحضاري وبالاندماج الإنساني والتعايش الإيجابي مع الآخر وبقيم التسامح وحقوق المرأة والطفل، كل ذلك في إطار القوانين الدولية وقوانين البلاد التي ستعمل فيها المنظمة.
وقد تم تسميتها بجامعة الوطن العربي رفضا لمفهوم الدول العربية؛ فالشعب العربي توحده أطر كثيرة وصوته يرتفع بوتيرة واحدة في قضايا الأمة المصيرية؛ فهي جامعة الوطن العربي بكل ما في الوطن من أعراق وأجناس وأديان وطوائف يحتضنها الوطن الواحد، فلا فروق ولا تمييز ولا انتهاك لحق أي مواطن يعيش في الوطن العربي الكبير تحت أي مسمى.. وسوف تدافع المنظمة عن حقوق الأقليات كما تدافع عن بقية مواطني الوطن الواحد..
وتنتصر جامعة الوطن العربي لكل المظلومين دون النظر لانتماءاتهم وولاءاتهم ما داموا ينتهجون نهجا سلميا في مقاومة الظلم، وترفض الجامعة كل أشكال القمع والإرهاب باسم الدين أو غيره، كما ترفض إرهاب الدولة الذي تمارسه بعض الأنظمة العربية في حق المعارضة السلمية.. وهي ضد الاعتقالات التعسفية والتعذيب والخطف والقتل خارج نطاق القانون، وضد التنكيل بأسر المطلوبين لأي سبب كان، وسواء كانت تهمهم صحيحة أو باطلة..
إلى ذلك، فإن جامعة الوطن العربي لتأمل أن تغير الولايات المتحدة سياساتها في حماية الأنظمة الدكتاتورية بعد فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، وسوف توجه الجامعة حال تسجيلها رسميا رسالة إلى الرئيس بايدن، وإلى هيئة الأمم المتحدة والمنظمات والهياكل ذات الصلة لنصرة الشعب العربي في قضاياه المركزية وعلى رأسها حريته وكرامته وحقه في المعارضة السلمية، والمنافسة السياسية دون التعرض للأذى..
وبالمناسبة ندعو أبناء أمتنا العربية الأحرار للانضمام إلى هذه المنظمة ورفدها بعناصر القوة والتمكين.. كما ندعو المؤسسات الرسمية والهيئات والجمعيات والمنظمات التي تتقاطع ثقافتها بثقافتنا أن تقف إلى جانبنا وتسهل مهمتنا وتمد لنا يد العون لننطلق بقوة ونحقق الأهداف المشروعة لمنظمتنا التي نأمل أن تقف على أقدامها في أقرب وقت وتحقق أحلام أبناء الوطن العربي وتطلعاته..

للتبرع لجامعة الوطن العربي، يرجى استعمال رقم الحساب التالي: BE25363170636982

 

عن أحمد حضراوي

شاهد أيضاً

سماوات __ الشاعر زيد الطهراوي

“سماوات” : أفتش عن عالم يحتوي بسمة وسماء وأحمله في فؤادي بيادر حب بحجم السناء …

اترك تعليقاً