[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]
د. عبد الجبار العلمي
د. عبد الجبار العلمي

ثلاثُ قصائدَ من زمن البطش الموحش __ د. عبد الجبار العلمي

“ثلاثُ قصائدَ من زمن البطش الموحش” :

 

 

1 ـ إلى فتاة الجنوب :

 

ذلك الطائر

الذي يرفرف

حائراً بين اعتلاء

الفضاءِ الفسيحْ

وبينَ اعتلاء

الغصون

في حضن الشجرْ

يخافُ انطلاقَ رصاصِ البشَرْ

تلك الزَّهرة

التي تشرئبُّ برأسها المغسول

بالندى

تودُّ لو تعود بُرْعُماً

أو بذرةً

لتختفي في باطن الثرى

عن الأيادي الغاصبة

تلك الفتاة

التي ينبتُ في وجنتيها

 بستانُ وردِ

يُزهرُ في صدرها

نبعا حنانْ

يُطلُّ من عينيها

سربٌ من الحمامْ

بريئةٌ

 لا تعرفُ الحرامْ ..

لكنها في عالم يعمه الظلامْ

لا يعرفُ الطريقَ

إلى كيانها السلامْ

24 / 05 / 2013

 

 

 2 ـ إلى صديقة من سوريا الجريحة :

تلك النجمة التي تنيرْ

طريقَ الحيارى

سقطتْ في جبٍّ مظلمْ

جاءَ السيارةُ

وتابعوا المسيرْ

لم ينتشلوها

فعمَّ الظلامْ

***

تلكَ النَّسْمةُ التِّي تُقبّلُ الزهورَ

قُبلة الصباحْ

تُسابقُ الفَراشَ في الحقولْ

تزورُ في أوكارها الطيورْ

تصافحُ الأشجارَ والغصونْ

فتكتْ بها يدُ السَّموم ْ

فَعَمَّ الجفافُ

وعمَّ الذُّبُولْ

***

تلك البسمة التي على فم الوليدْ

طاهرةٌ كبسمةِ الملاكْ

مضيئةٌ كلؤلؤة

يشعُّ نورُها ، فيمَّحي الظلامْ

وَتَرْتوي زُهورُ الحبِّ في القلوبْ

أطفأتْها يدُ العُبوسْ

فَعَمَّتِ الأحقادْ

وعمَّتِ الحروبْ

***

يا زهرة الشآمْ

لا تيأسي

فالنجمةُ المضيئة لا بد أن تنيرْ

والنسمةُ العاشقةُ ستنعشُ الأشجار والغصونْ

وبسمةُ الوليدْ

لا بد أنْ تعودْ

كالشَّمْسِ في يومِ جديدْ

20 / 06 / 2013

 

 

3 ـ رِحْلَةُ الْحَمَام :

 

تِلْكَ الْحَمائِمُ التِّي تَلُوحُ في السَّماءْ

كَياسَمينِ بَيْتِنا الْقَديمْ

في رِحْلَةٍ طَويلَةٍ

إلى جَزائِرِ السَّلامْ

تَعُودُ مِنْ أفيائها

بِأَعْذَبِ الْهَديلْ

قَدْ فَزِعَتْ

في أَوَّلِ الطَّريقْ

تَفَرَّضقَتْ أَسْرابُها

وَاسْوَدَّتِ السَّماءْ

وَعَمَّها النَّعِيقْ

21 / 06 / 2013

 

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

الباقيات الراجمات __ أحمد حضراوي

الحب لا يأتي إلى الشعراءِ إلا سرابا في صفاتِ الماءِ حسبوه من نبع القصيدة، أخطؤوا فالحب طبع كان من حواء كان الخطيئة، لم يزلها، وجهُه مرآة حزن دونما أسماءِ ! تتكبرين! أما علمتِ بأنني جذعٌ وأنت الريش في الأنواءِ؟ بعض من “النون” المديدة حفنة من توت تاء في سلال نساءِ نقط من الحبر القديم يجف في نصف الدواة بغفلة الإنشاء إني جمعت بما رميتِ حقيقتي فوجدت في أمم الحصى أشلائي فبنيت بالحجر الكثيف حضارتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.