الأحد , يناير 17 2021

المصالحة الخليجية – فتحي عبد الله

لم تكن هناك أسباب حقيقية للمقاطعة إلا رغبة محمد بن زايد في السيطرة والهيمنة على قطر أو ضمها إلى الإمارات المتحدة كما فعل هو والسعودية من قبل، لكن أمريكا لم توافق على ضرب قطر فلم يجدوا إلا المقاطعة، خاصة وأن قطر قد طلبت من تركيا الحماية عن طريق قاعدة عسكرية ووافق البرلمان التركي، وهنا وصلت الأزمة إلى ذروتها.
وقد ورطت الإمارات السعودية ومصر والبحرين في المقاطعة ولم تكن لتلك الدول أية صراعات حقيقية مع قطر سوى دور قناة الجزيرة في المنطقة والعالم، وهذا الدور ليس قطريا خالصا وإنما هو دور عالمي، أي دور الرأسمالية العالمية تنفذه قطر كما تنفذ بقية البلدان العربية دورها المرسوم وألمح من قبل تلك القوة.
ما أريد أن أقوله أن المتحكم الحقيقي فيما يحدث في الشرق الأوسط هو القوى العالمية وإسرائيل، أمابقية الحكام العرب فلا إرادة لهم وليس لديهم مشروع سياسي أو اجتماعي، مشروعهم فقط هو الاحتفاظ بالحكم وقهر شعوبهم وممارسة الاستبداد والطغيان، وقد سمحت لهم القوى العالمية بذلك شريطة ألا يتأثر أمن إسرائيل بتلك الصراعات.

وقد ضغطت القوى العالمية أكثر على العرب حتي ينفذوا التطبيع مع إسرائيل وقد حدث ذلك في العلن.
إن المصالحة العربية قد تمت أيضا برعاية دولية وإسرائيلية ولم تستطع الإمارات أو مصر أن ترفض أو يكون لهما بعض الشروط، لأنهم يهيؤون المنطقة ويعدونها للصراع مع إيران، رغم علاقاتها القوية مع بعض البلدان العربية أو التي تسيطر عليها. إن القوى العالمية تريد هيكلة المنطقة للدور القادم.

عن أحمد حضراوي

اترك تعليقاً