[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

القَتَلَه – د. محمد علي الرباوي

أُقْسِمُ بِالنَّحْلِ وَبَاِلنَّمْلِ وَبَاِلْبَقَرْه
يَا أهْلَ فِلَسْطينَ الْبَرَرَهْ
مَا قَتَلَتْكُمْ إِسْرَائِيلُ
وَمَا شَرَّدَتِ الْأَهْلَ
وَلَا أَشْعَلَتِ اللَّيْلَ الْفَاجِرَ
فِي الْقُدْسِ
وَلَا فِي نابُلْسِ
وَلَا فِي رَامَ اللهِ..
أُقْسِمُ يَا أَهْلَ فِلَسْطينَ الْبَرَرَهْ
مَا قَتَلَتْكُمْ إِسْرائِيلُ وَلَكِنْ نَحْنُ الْقَتَلَهْ

****

نَحْنُ صِغاراً وَكِبَارَا
حِينَ رَأَيْنَاكُمْ
فِي جَوْفِ الْغَابَةِ، أَلْقَيْناكُمْ
فِي الْجُبِّ وَوَلَّيْنَا الْأَدْبَارَا
كَانَتْ أَيْدِيكُمْ، فِي حَرِّ الْقَرِّ،
وَمَازَالَتْ، تَحْمِلُ أَحْجَارَا
تَقْذِفُ فِي أَفْئِدَةِ الْأَعْدَاءِ الرُّعْبَ
وَتَكْتُبُ بِالدَّمِ أَشْعَارَا
نَحْنُ قَتَلْنَاكُمْ يَا أَحْبَابِ مِرَارَا
وَمِرَاراً نَحْنُ قَتَلْنَاكُمْ
حِينَ رَضِينَا أَنْ تَحْتَلَّ مَوَائِدَنَا
إِمَّا جَاءَ الْعِيدُ
وَإِمَّا أَدْبَرَ هَذَا الْعِيدُ
زُجَاجَاتُ اللَّيْلِ جِهَارَا
نَحْنُ قَتَلْنَاكُمْ
مُنْذُ اسْتَسْلَمْنَا لِمَرارَةِ غَابَاتٍ
غَرَسَتْهَا قَبْلَ الْفَجْرِ رُعاةُ الْبَقَرِ الْجُوفِ هُنَا
بِشَوَارِعِنَا الْحَمْرَاءِ يَمِيناً وَيَسَارَا

****

نَحْنُ الْعَرَبَ الْمَفْتُونِينَ بِسِحْرِ الْعَاجِ، وَسِحْرِ التَّاجِ قَتَلْنَاكُمْ وتَسَلَّمْنا إِكْلِيلاً ضَفَرَتْهُ الرُّومُ مِنَ الذَّهَبِ الْوَهَّاجِ.. وَلَمَّا الصُّبْحُ تَنَفَّسَ فِي كُلِّ الْأَبْراجِ رَثَيْنَاكُمْ. نَحْنُ رَثَيْنَاكُمْ بِقَصَائِدَ أَشْجَى مِمَّا كَتَبَتْهُ امْرَأَةُ الصَّحْراءِ عَلَى الصَّخْرِ الرَّابِضِ فِي رِئَتَيْهَا مِنْ أَشْعَارٍ تَقْطُرُ أَحْجَاراً.. نَحْنُ رَثَيْناكُمْ.. نَحْنُ جَمِيعاً لَا نُحْسِنُ، حِينَ يُثارُ النَّقْعُ سِوَى فَنِّ النُّدْبَهْ.

****

نَحْنُ قَتَلْنَاكُمْ يَا أَهْلَ فِلَسْطِينَ، قَتَلْنَاكُمْ حِينَ سَمَحْنَا لِلْبَحْرِ الْمُتَلَاطِمِ أَنْ يَبْلَعَ هَذِي الْأَزْهَارَ الفَوَّاحَةَ، وَهْيَ مَعَ الْمَوْجِ الصَّاخِبِ تَحْلُمُ أَنْ تُزْهِرَ فِي الْأَلْزَاسِ وَلَكِنَّ الْبَحْرَ رَهيبٌ حَوَّلَ كُلَّ غَلَائِلِهَا الْبَيْضَاءِ غِذَاءً لِلَّيْلِ السَّابِحِ فِي تُرْبَتِهِ الْخِصْبَه
نَحْنُ قَتَلْنَاكُمْ مُذْ صَوَّتْنَا بِالْجَهْرِ عَلَى نُوَّابٍ صَنَعَتْهُمْ إِسْرَائِيلُ بَيَادِقَ طَوْعَ يَدِ الْحَاكِمِ (لَيْسَ بِأَمْرِ اللهِ، وَلَكِنْ بِأَوَامِرِ هَذَا الْبَيْتِ الْأَبْيَضِ) قَتَّلْنَاكُمْ حِينَ نَسِينَاكُمْ، ونَسِينَا حَقَّ اللهِ وَحَقَّ الْجَارِ وَحَقَّ الصُّحْبَهْ

****

هذي الدَّبَّابَة.. وَهْيَ تُهَدِّمُ كُلَّ مَساكِنِكُمْ
هَذِي الدَّبَّابَةُ هَذِي القَتَّالَةُ هَذِي الْجَرَّافَةُ
وَهْيَ تُهَدِّم كُلَّ بُيُوتِ اللهِ
هَذِي الدَّبَّابَةُ
وَهْيَ تَدُوسُ جَمَاجِمَ كُلِّ الشُّهَدَاءِ
يُحَرِّكُهَا النَّفْطُ العَرَبِيُّ
أَمَا قُلْتُ لَكُمْ مَا قَتَلَتْكُمْ
إِسْرَائِيلُ وَمَا صَلَبَتْكُمْ إِسْرائيلُ
أَمَا قُلْتُ لَكُمْ: إِنَّا نَحْنُ الْقَتَلَهْ

الشاون: 12/04/2002

الجزء الرابع من رياحين الألم طبعة تطوان

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

الباقيات الراجمات __ أحمد حضراوي

الحب لا يأتي إلى الشعراءِ إلا سرابا في صفاتِ الماءِ حسبوه من نبع القصيدة، أخطؤوا فالحب طبع كان من حواء كان الخطيئة، لم يزلها، وجهُه مرآة حزن دونما أسماءِ ! تتكبرين! أما علمتِ بأنني جذعٌ وأنت الريش في الأنواءِ؟ بعض من “النون” المديدة حفنة من توت تاء في سلال نساءِ نقط من الحبر القديم يجف في نصف الدواة بغفلة الإنشاء إني جمعت بما رميتِ حقيقتي فوجدت في أمم الحصى أشلائي فبنيت بالحجر الكثيف حضارتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.