[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

القصيدة البازية __ الشاعر غزوان علي

“القصيدة البازية” :

أنا امامٌ لأهــــلِ العشقِ لـو عشقـــــــــوا
وغيرَ دينيَ في الأكــــــــوانِ ما اعتنقوا
منْ غيرِ شمسيَ لا شمسٌ بأفقهـــــــــمُ
منْ غيرِ نوريَ ما الأقمـــــــــــارُ تأتلقُ
منْ غيرِ أمري لم يعرفْ لهــــــــم خبرٌ
وقبلَ ذكـــــري ما هلّــــــــوا ولا بَرِقوا
منْ غيرِ كأسي سلافَ الرّوحِ ما شربوا
منْ غيرِ خبزيَ ما ســــــدّتْ لهم رمقُ
ذي دولتي وعيونُ اللهِ تحرسُهـــــــــــا
( من كلِّ ما ذرَّ نجمٍ أو هوى صَعِق )
وذي جيوشي وراياتي مرفرفــــــــــــةٌ
مثلَ الشّواهينِ في الأفــــــلاكِ قد علقوا
وذي صحوني بطيبِ الزّادِ مترعـــــــةٌ
وفـــــــــــوقَ ما تشتهي عينٌ ومُرتَزقُ
عصا الكليمُ بكفّي كنتُ صاحبَهـــــــــا
أرمي بها سحــرَ مَن كادوا ومنْ مرقوا
دقّتْ طبوليَ في الآفــــــــــــــاقِ قاطبة
فالأرضُ في قبضتي كأنّهــــــــــا طبقُ
شوباشُ دارتْ رحى الأكــــوانِ ناطقةً
فاحظوا بنيلِ المنى يا من بنا وثقـــــوا
هذا زمانيَ وحــــــدي قد خصصتُ بهِ
ابشــــــــــــرْ مريدي زماني كلّهُ عبقُ
فاسعدْ بذا الفخـــــــرِ حتّى تستطيلَ بهِ
ففخرُ غيريَ مكـــــــــــــذوبٌ ومختلقُ
واستمطرِ الجـــــــودَ من كفّي بلا مننٍ
فمنهُ جـــــــــاءكَ هـــــذا الوابلُ الغَدَقُ
بارتْ تجاراتُ غيري مِن غباوتِهــــــم
ومــــــــا عليَّ إذا باروا وما نفقــــــوا
ومذْ دحا ربُّكَ الأفــــــــلاكَ وانشطرتْ
وقـــــــــــالَ لي: كنْ وعيّتْ ألسنٌ ذُلُقُ
روّيتُ من خمـــــرةِ الفردوسِ منتشياً
فصرتُ ربَّ القوافي حينمــــــــا نطقوا
أنا البيانُ لمــــــن أعيا اللســــــــانُ بهِ
أنا الأميرُ لأهلِ الشّعــــــــــــرِ لو نطقوا
أنا الدّليلُ لمـــــن تاهـــــــوا وما علموا
وفي يدي تلتقي الأضـــــــــــــدادُ تتفقُ
الشّعرُ فخري بثوبِ المجــــــــدِ متّشحٌ
ابصرْ ترانيَ إنجيلاً لمــــــــــن عشقوا
ومثلُ شعريَ لن يأتي بهِ أحــــــــــــــدٌ
ولا أراني أنا والشّعــــــــــــــرُ ننعتقُ
ميّاسةُ القدِّ اشعــــــــــاري اذا انفتقتْ
رأيتَ منهـــــــــــا عيونَ النّورِ تنبثقُ
ذي معجزاتُ قصيدي دونَ مفخـــــرةٍ
نصيبُ غيريَ منهُ الهـــــــــمُّ والرّهقُ
يجيؤني وعيونُ القــــــــــومِ مسهدةٌ
وحشوهــــــــــا الغمُّ والتّنهيدُ والأرقُ
تمضي بهِ ألسنُ الأيّامِ منشــــــــــــدةً
أرمي بهِ الكـونَ والأنوارُ تندلــــــــقُ
ركبتُ مهـــــــــريَ لمْ أعثرْ بقــــافيةٍ
الحبرُ زاديَ والأقــــــــــــلامُ والورقُ
إنّي إذا قلــــــــتُ بيتاً ضجَّ في شفتي
طــــــــارتْ إليهِ عيونُ النّاسِ تستبقُ
أنا ومهـريَ والأشعــــــــــارُ في سفرٍ
نكادُ من جمـــرةِ التّرحــــــالِ نحترقُ
ألفانِ نمضي وهـــــذا الطّيرُ يصحبُنا
حتّى تضلُّ بنا الأسفــــــــــارُ والطّرقُ
أسري بها في فجـاجِ الأرضِ صاهلةً
حتّى تناثرَ مِنْ اعطافِهــــا العـــــــرقُ
ما زلتُ اشكمَهــــا توقاً واطلقُهــــــــا
كأنّهــا البرقُ في الظلمــــــــاءِ ينفلقُ
أصاحــبُ الليلَ إذ ما لاحَ بارقــــــــــهُ
وأسبقُ الرّيحَ إذ مــا الرّيحُ تنطلــــقُ
وكلّمـــــــــــا قيلَ عنّا ســـوفَ نفترقُ
نبقى عصيّانِ مثلَ الجـــــــذرِ نلتصقُ
أنا العـــــــــراقيُّ والألــــواحُ تعرفُني
أمشي وخلفَ لوائي المجــدُ يصطفقُ
بغدادُ سيّدتي ماءُ الفـــــــــــراتِ أبي
ودجلــــــــــةُ الخيرِ أمّي ماؤهــا دفقُ
يا أرضُ تيهي سما فوقَ السّما علمي
بازُ القوافي أنا والأفــــــــــقُ منطلقُ
سبقتُ أهلَ الهــوى ظرفاً وفي ادبي
وعندَ عُتبةِ بابي تلتقي الفـــــــــــرقُ
أنسيتُ في علميَ الماضينَ من سلفٍ
كأنّهم فوقَ هذي الأرضِ ما خلقــــوا
وخضتُ في لججِ الأسرارِ أكشفُهــــــا
إذا تقّحمَ غيري نالهُ الغــــــــــــــــرقُ
وعاذرٌ لو عيونُ القـــــــــومِ تنكرُني
بعضُ العيونِ تُرى في اللؤمِ تختنقُ

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

زمن الشعر – ناصر رمضان عبد الحميد ، عضو اتحاد كتاب مصر

  مالي وللشِّعرِ ينساني وأنساهُ… ويرقُصُ الحرفُ في كفِّي فأخشاهُما كنتُ للعهدِ يوماً خائناً أبداً… …

اترك تعليقاً