[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

العزاء الأخير – مؤمن الوزان

أنا سرُّكِ الذين تخافينه
تحبينه كثيرا يا سيدتي
لكنَّكِ لا تقدرين أن تجعليه خبرا
مسرةٌ تتزين بهِ الأفواه
تَرَينَ كل أصواتي الباكية
تنجذبين لذاك السحر المـُتولد
الذي يكسرُ القيود المـُلتفة حول حنجرتك

***
لِمَ تخشيني يا سجدتي الأخيرة
في معبد الآلهة الوحيد
كوني أنتِ محبوبة الملائكة
ووجهة رياح تشرين
حين تغسلُ أمطارها أشجار الزيتون
وتنزلين لتُغازلي شوق الطيور المهاجرة
بغناء المساء تُطهرين بهِ روحي الموجوعة

***
أفيقُ على صدى النوافذ
التي تصطك بقوةٍ في عالمي
كأنّها تنعى حاضري الغائب

***
أَمَا حان وقت للرحيل نحو الضوء
أن تُقابليهم وتُنهي عذاباتي
تكشفي للجموع ما يُؤرق مُقلتيك
وتصبحين عاريةً من هموم الضمير
آهٍ من ضميرك ما زال يُلاحقني
ينقضُّ عليَّ كنحلةٍ تسرقُ شقاء زهرة
ما ذنبي أنّي وجدتُ فيك حلاوة البؤس
فحين أكون غاطا في سواد خُطواتي
تُشاركيني المسير إلى العدم

***

يا عزائي الأخير في وجه الآثام
خطيئتي تهطل من عينيكِ
كأسراب قصصٍ بلا خاتمة
مَجْهُولَيْن نبقى، ننتظرُ الخلاصَ فيك
اِغفري لي طول لساني
عندما يزلُّ بذكر اسمك دون تبجيل..

 

عن مؤمن الوزان

مؤمن الوزان عراقيٌ، اضطرته الحياة نحو الهجرة. أُلاحق ما فقدته في هذه الحياة. أكتبُ لأُحِب.

شاهد أيضاً

مسيرة همم __ الشاعر زيد الطهراوي

العلم ميراثٌ تخلَّدَ ساطعاً ليكون عن نار الشقاء ستارا حملته أفواجٌ تسامى سعيُها وتسابقتْ لتجابه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.