[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

الشاعر أحمد حضراوي يطلق مبادرة شعراء من أجل قطر

في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الشقيقة قطر ويا للعجب ليس من عدو خارجي أو جيش احتلال طامع فيها وفي خيراتها، بل الهجمة من أشقائها العرب : السعودية والإمارات والبحرين، ورابعتهم مصر!
لم يعد خافيا على أحد خطورة اصطفاف هذه الدول مجتمعة خلف المشروع الأمريكي الجديد المتعلق بمنطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج تحديدا، اصطفافا خلف ترامب بالتحديد ونواياه المكشوفة لإنهاء قضية فلسطين بسنأنتها (إنهاء التواجد الفلسطيني في غزة ونفيه بشكل كامل إلى سيناء) البقعة البديلة للفلسطينيين والتي دفعت ثمنها السعودية بمليارات الدولارات وجزيرتين أهدتهما لها مصر على طبق من الخيانة، بالتعاون مع جيش السيسي الذي يحتل مصر. ولم يقف في وجه هذا المشروع غير قطر رغم إمكانياتها المحدودة وجغرافيتها الضيقة.
ما استرعى انتباهي – وخصوصا من الناحية الثقافية- هو سقوط القناع عن البرامج الثقافية وفيما يخصني أنا الشعرية منها والروائية، ولو عدنا قليلا إلى الوراء لفهمنا مغزى تسليط مسابقات مثل مسابقة أمير الشعراء الضوء على نمط من الشعراء بعينه إلا من رحم ربك، ومسابقات الرواية وأقصد بها مسابقة البوكر على نمط واحد معين من الروائيين، أمثال من يدعون للتطبيع مع العدو على حساب الشقيق صاحب الأرض الشرعي، وتغليب طبع معين من التوجه الشعري على غيره رغم النقص الذي يلاحظه مهتم بسيط بالقصيدة العربية على القصائد الفائزة في مسابقات الشعر ذات المعايير الإماراتية الشاذة، والتي بقي على رأس لجنتها الثلاثي الذي صدم الذوق العربي بمعاييره الفضة لمواسم ومواسم: د. صلاح فضل ود. علي بن تميم، ود. عبد الملك مرتاض.
صلاح فضل يطالب بمقاطعة مشاريع دولة قطر الثقافية، اعتقادا منه أن مشاريعها هي مجرد “غسيل للسمعة الذي كان يبغيه القطريون بالتمويل الضخم لبعض المشروعات الثقافية مثل جوائز كتارا ومشروعات خدمة اللغة العربية وغيرها من المشروعات البراقة في الظاهر”. ويضيف: ” أصبح أمرا لابد للمثقفين العرب من اتخاذ موقف حاسم في مقاطعته وسحب الثقة منه وكشف الأغراض الخبيثة الكامنة وراءه من تحسين الصورة واستقطاب أصوات المثقفين العرب لضمان تأييدهم أو على الأقل عدم نقدهم للدويلة الصغيرة”.
وحقده على جائزة كاتارا للرواية بالضبط ربما كان مكمنه على مدى نجاح المسابقة ونجاح معاييرها التي تختلف بالمطلق مع معايير البرنامج “الفولكلوري” الذي يقوم على رئاسته بالشراكة مع رفاقيه، وحقد ربما على تمكن روائيين مغاربة من الفوز بها ولو في صنف الرواية غير المنشورة، ومعلومة مواقف صلاح فضل من الشعر المغربي والشعراء المغاربة، الذين يدعوهم إلى التتلمذ بعد على غلمانه المشارقة، وهذا لعمري جهل بالشعر المغربي ومدارسه ورجالاته، أو هو باختصار، مرض تضخم “الشرقية” أو “المصرية” في نفس هذا الشخص، حقده ذلك المتجلي في عدم  حصول أي شاعر مغربي لحد الساعة إلى نهائيات البرنامج بقدرة قادر، فالصدارة التي تكتنزها دولة الإمارات للمغاربة وبالتحديد للمغربيات هي صدارة برامج الغناء والرقص لا غير!!!
أما الدكتور علي بن تميم، فأدخل بدوره السياسي بالثقافي ومزجه به، وانبرى يوجه لقطر بدوره غل نفسه وقيح أغوار ذاته المتوغلة في سوء الظن، فقد نزع عباءة راعي الشعر والثقافة لتتغمده عباءة السياسة بتصريحاتها الإعلامية الجوفاء واعدا قطر بالويل والثبور وعظائم الأمور، والأنياب والنباح والمخالب.
وفيما يخص الدكتور عبد الملك مرتاض فيبدو أنه ملتزم بموقف بلاده تجاه الأزمة – فالجزائر كانت من أوائل الدول التي أصدرت بيانا بشأن الأزمة دعت فيه الأشقاء الخليجيين إلى اتباع الحوار لحل مشاكل البيت الخليجي، وهذا موقف مشرف له إذا ثبت عليه بل وإذا آمن به واعتقده ولم يكن مجرد تقية له خاصة أمام إغراءات دولة الإمارات المادية والمعنوية له.
بناء على ما سبق، أطلق أنا أحمد حضراوي من منبر الديوان هذا مبادرة شعرية أدبية ثقافية تضامنا مع قطر، أدعو من خلالها كل الشعراء والكتاب العرب الشرفاء إلى الالتفاف حولها ودعمها، عسانا نرفع لواء قصائد في حب قطر قريبا على أرض الدوحة الطيبة. وعلى الراغبين في دعم هذه المبادرة أو المشاركة فيها بل وتطويرها أيضا، مراسلتي سواء على الميسنجر أو الإيميل أو كتابة أسمائهم في خانة التعليق، وذلك يعادل توقيعا منهم على هذه المبادرة.
 وقد تبنى المبادرة الشاعر والأستاذ يحيى الشيخ رئيس المركز العالمي للدراسات العربية والبحوث التاريخية والفلسفية بباريس، ومدير دار النشر نيوزيس – منشورات فرنسا، حيث سيقوم بنشر القصائد المتميزة في ديوان يحمل عنوان: قَطَرِيّاتٌ .

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

كذبت بيوت القطن __ الشاعر زيد الطهراوي

حدقت في بعض الشموع فنابني قلق و أدركني لهاث خائن قد يغرقون زنابقي في اليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.