[wp_ad_camp_1][wp_ad_camp_1]

الأزمة المغربية الإسبانية وتفوق الديبلوماسية المغربية __ نصر سيوب

 

خلال الأزمة التي تفجرت مؤخرا بين المغرب وإسبانيا، بسبب استضافة هذه الأخيرة لزعيم مرتزقة البوليساريو إبراهيم غالي بهوية مزورة، في ضرب صارخ لمصداقية إسبانيا وديمقراطيتها المزعومة وقضائها المستقل؛ جعلت مجموعة من الصحف الإسبانية تتطرق للموضوع داعية الحكومة الإسبانية إلى إعادة تكوين العلاقات مع المغرب، مؤكدة على أن هذه الأزمة كشفت عن ضعف الديبلوماسية الإسبانية أمام نظيرتها المغربية.

 

وأهم هذه الصحف : “لا رازون LARAZON” التي عنونت مقالها ب : ” أعد تكوين العلاقات مع المغرب”؛ أوضحت من خلاله أن الأزمة المفتوحة الخطيرة التي وقعت مؤخرا بين إسبانيا والمغرب كشفت عن ضعف الديبلوماسية الإسبانية ليس فقط مع المغرب، ولكن حتى مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي اعتبرتها “باختصار بطل الاستراتيجية التي تنهجها الرباط”، حسب قولها.

 

كما اعتبرت أن “حدود سبتة ومليلية ضعيفة، وتتطلب نهجا جديدا في حمايتها”، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بالتعاون المتبادل مع المغرب، خاصة بعدما أظهر هذا الأخير عدم قدرة إسبانيا على حمايتها، بعد اجتياحها من طرف 9000 مهاجر في غضون ساعات قليلة.

 

مؤكدة أنه “كان من الممكن حل قضية استضافة زعيم البوليساريو إبراهيم غالي، من خلال إبلاغ الرباط، لكن هذا الإخفاء الآن يقوض الثقة في التعاون بين البلدين”، وأضافت أنه “ما لا يمكن إنكاره هو حقيقة الحقائق : إن إسبانيا والمغرب لهما حدود مشتركة”، وأنه من المنطقي أن يقول رئيس الديبلوماسية المغربية ناصر بوريطة أن بلاده لا تريد أن تكون دركي أوربا، “لكن المغرب يظل طريقا أساسيا للهجرة غير الشرعية”. مضيفة “ومن الواضح أن إسبانيا لا تريد أن تحتل هذا الدور” بالنسبة لأوربا “باعتبارها الحدود الأولى للاتحاد الأوربي في القارة الإفريقية”.

 

ولم يفت الجريدة أن تنبه إلى جغرافية مدينتي سبتة ومليلية وحقيقة تواجدهما بالأراضي المغربية، حيث قالت: “ولكن هناك حقيقة جغرافية تاريخية لا يمكن إنكارها في وجود المدينتين على الأراضي المغربية”.

لتخلص في الأخير أنه “من الضروري الاعتراف بالأخطاء، وإعادة بناء العلاقات مع جارنا الجنوبي”_المغرب_.

 

عن نصر سيوب

شاهد أيضاً

حشرجة شوق __ الشاعر أحمد الخليلي

  “حشرجة شوق” : الغبارالكثيف على خيوط العنكبوت المتعملقة على عسبان النخيل، وأغصان السنط، وأعواد …

اترك تعليقاً